الخرطوم : سكاي سودان
قال تجمع المهنيين السودانيين إن السلطة الانتقالية قد دأبت على الهروب إلى الأمام في تعاملها مع ملف الاقتصاد؛ تاركة خلفها الإصلاحات ذات الأولوية المتعلقة بإحكام سيطرة الحكومة وضم المؤسسات الاقتصادية التابعة للمكون العسكري لولاية المال العام، وإنهاء التسرب اليومي لثروات البلاد عبر “التهريب النظامي” للذهب وغيره، إلى جانب ضرورة الإصلاح القانوني والمؤسسي لمحاربة الفساد وسوء إدارة المال العام.
وأوضح التجمع في بيان أن قرار وزارة المالية بتوحيد سعر صرف العملات الأجنبية على النحو الذي صدر به يعني إلقاء العملة الوطنية، ومعها كامل الاقتصاد السوداني، في البحر بلا عدة أو تدريب، فمن الناحية الفنية كان واجبًا أن يسبق مثل هذا القرار إصلاح وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي بما يؤهله لمقابلة متطلبات هذه النقلة من خلال عمليات دمج البنوك وفتح قنوات المراسلين ورفع كفاءة الخدمات المصرفية، إلى جانب بناء احتياطيات تسمح بالتأثير على سعر الصرف بحسب الاحتياجات المنظورة، كي لا تعود السيطرة بعد حين إلى أيدي المضاربين.
وقال البيان إن القرار جاء في هذا التوقيت وبعيد أيام من تشكيل الحكومة الجديدة؛ استباقًا للأجل المضروب لمراجعة صندوق النقد الدولي لتقدّم الحكومة السودانية في تنفيذ اتفاق الإصلاحات الهيكلية الخاضع للمراقبة.


التعليقات مغلقة.