أردول : لا تحتفوا بفوز نقابة الصحفيين

الخرطوم : سكاي سودان

 

مبارك أردول

 

استلف هذه العبارة الموغلة في الشمولية المدنية المتعجرفة من الصديق محمد الفكي، عندما اعتلى منصة لجنة التمكين (الوجه البائس لحكم قحت المجلس المركزي) مخاطبا خصومه السياسيين ومهددا بمنعهم من ممارسة حتى حق الاحتجاج والتظاهر على نظامهم،  استخدم الصديق ود الفكي السادية السياسة وهو يخاطب غيره في نظام حكم جاء بثورة للحرية والسلام والعدالة والديمقراطية، يا للغرابة !!!!.

 

رايت اتباع المجلس المركزي اليوم يحتفون بفوز أول نقابة للصحفيين جاءت بعد مخاض لثلاثين عاما + ثلاثة،  الثلاثين الأولى كانت شمولية الجبهة الإسلامية العسكرية بقيادة البشير والثلاثة الثانية شمولية قحت المجلس المركزي المدنية بعد انتصار الثورة السودانية.

 

استخدمت حكومة قحت المركزي لجنة إزالة التمكين كاداة قمعية منعت اتباع المهن من ممارسة حقهم في تنظيم انفسهم ديمقراطيا واختيار نقاباتها التي تعبر عنهم،  كما استخدمت الجبهة الإسلامية سابقا جهاز الأمن لنفس الغرض،  واكتفت قحت المركزي حينها بإصدار فورمانات من لجنة التمكين ممهمور بتوقيع صديقنا ود الفكي وغيره لتشكيل ما سمونه بتسيرية النقابات والتي نفسها جمدت لأكثر من مرة خاصة عندما يعارض اصحابها توجهات لجنة التمكين او يتجافى جنابهم مع احد اعضاءها،  ومن نافلة القول ان علاقتك مع عروة فقط حينها كانت  كفيلة بأن تجعلك رئيس لتسيرية نقابة اي كان اسمها.

 

اتباع قحت المركزي اليوم نفسهم من يحتفون دون خجل لاجراءات هم أنفسهم من عرقلوها ومنعوا قيامها،  ليس ذلك فحسب وإنما شقوا تجمع المهنيين بسبب الانتخابات الفوقية التي جاءت بقائمة الشيوعيين (جماعة حسن فاروق –  تسقط ثالث والثورة لسع نية)  الي السكرتارية بعد أن شاركوا فيها حتى حدثت حادثة الصفحة والباسوورد الشهيرة.

 

هؤلاء كانوا يريدون هندسة المشهد السياسي والمهني ويتأكدون انهم استطاعوا تصفية كل خصومهم باسم إزالة التمكين في المؤسسات حتى وان لم يكون كيزان ويمكنوا عضويتهم بالتمكين المعاكس وعند السيطرة الكامل. حينها سوف يقيمون الانتخابات ليفوزوا ب 99.9٪، سواءا كانت مهنية او عامة.

 

لن يقف الحال عند ذلك حتى الانتخابات العامة في البلاد كانوا سيديرونها بنفس طريقة النقابات اذا استمر حكمهم،  لذلك عندما نقول انهم ليسوا بديمقراطيون ويعرقلون السلام ولا يساندون الحرية فهذه الوقائع تؤكد ذلك.

 

لذلك التسلل من الباب الخلفي اليوم لدعم الممارسة الانتخابية في نقابة الصحفيين وحدها لا يفيد بعد خسرانكم للحكم،  فبدلا ان تدخلوا التاريخ بتأسيس البنية التحتية لدولة الديموقراطية والمؤسسات،  أبت أنفسكم الا تخرج من عباءة الشمولية،  فالنقابات حق اذا انت حاكم يجب دعمها،  فلا تدعمها بعد اقتلاعك عن الحكم،  وتحلم باستغلاها وانت معارض،  فلا تحتفوا بهذا الفوز لانه لم يأتي في عهدكم ولا كنتم سوف تسمحون به، فشرف الصندوق رايناه بعد سقوكم.

 

 

التعليقات مغلقة.

?>