قبول اعترافات تلفزيونية “بيّنات أولية” لمدبري انقلاب الإنقاذ

الخرطوم: سكاي سودان

حسم رئيس هيئة محكمة مدبري انقلاب الإنقاذ قاضي المحكمة العليا حسين الجاك، جدلاً متواصلاً بين الاتهام والهجوم بشأن مستند اتهام.

وقبل القاضي في جلسة استمرت لساعات أمس، مستند بيان انقلاب الإنقاذ كبينة أولية.

أثار تقديم المتحري لمستند اتهام (1) عبارة عن قرص (سي دي) يحتوي علي بيان انقلاب ثورة الانقاذ الذي اذاعه الرئيس المعزول عمر البشير في 89م، وتم بموجبه الاطاحة وقتها بحكومة الامام الراحل الصادق المهدي ، جدلاً  كثيفا بالمحكمة .

وطالب رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي عبدالباسط سبدرات ، من المحكمة استبعاد مستند اتهام (1) بيان الانقلاب ، مبرراً ذلك بان المستند قدم بواسطة المتحري عقيد شرطة جمال الدين محمد الخليفة ، وهو ليس شاهدا ذا صلة به – لاسيما وان المتحري لايكون شاهدا ً أو خصماً ولايجوز له تقديم المستند لعدم وجود صلة له به ، موضحا بان المتحري افاد في وقت سابق ان لجنة التحري حصلت على البيان الذي تلاه وقتها المتهم الثالث آنذاك العميد ركن عمر البشير – الا انه  لم يذكر الجهة التي أرسلت لها المستند او من قامت باعداده ، فيما عاد سبدرات ، واكد في اعتراضه أن المتحري حصل على المستند من الإذاعة القومية والتي وقتها كانت تسجل البيان في 30 يونيو 1989م في (أشرطة) وليس اقراص سي دي ، مما يعنى انها نسخت لاحقاً ولايعرف من نسخها ، موضحا بانهم كممثلين للدفاع عن المتهم الثالث (البشير) حرموا من استلام نسخة من مستند الاتهام القرص المدمج لمعاينته ومطابقته مع البيان المكتوب الذي يملكون نسخة منه ، وشدد كذلك سبدرات ، على ضرورة استبعاد المستند وذلك لان الصورة فيه (باهتة) والصوت غير واضح به ارتفاع وانخفاض مما يشي بشك غليظ ان( السي دي) به (منتجة) بحد قوله ، مشيرا الى انهم يعترضون على المستند لتقديمه بواسطة المتحري ، إضافة الى عدم استلامهم له بواسطة الفنيين ، او تسليمهم نسخة منه لاغراض المطابقة .

لم ينكر صلة (البشير) به

من جهته تمسك ممثل الاتهام عن الحق العام المحامي عبدالقادر البدوي ، بمستند اتهام (1) بيان انقلاب الانقاذ ، عازيا ذلك الى انه من الادلة التي يرتكز عليها الاتهام  في القضية في مواجهة المتهم الثالث (البشير) ، منوها الي انه ومن المعلوم ان المتحري يقوم بجمع البينات وتقدم عبره للمحكمة ، اضافة الى ان لجنة التحري التي قدمت المستند للمتحري هو جزء منها ، ونبه البدوي ، الى ان ممثل دفاع المتهم الثالث (البشير) لم يذكر للمحكمة ان مستند بيان الانقلاب صادر منه ام لا – وبالتالي فان ذلك يعتبر انه لم ينكر صلته به ، وحول ماذكره الدفاع بان البيان المستند به ضعف في الصورة والصوت ويشك بان به (منتجة) وذلك لعدم معرفته كيفية نسخه ومن قام بذلك – فان مرد ذلك وزن البينة لاحقا بواسطة المحكمة .

حسم الجدال وقبول

من جانبه  حسم رئيس هيئة المحكمة قاضي المحكمة العليا حسين الجاك الشيخ ، المنعقدة بقاعة تدريب ضباط الشرطة بمقر الادلة الجنائية الخرطوم ، حسم الجدال القانوني بين ممثلي الدفاع والاتهام حول مستند بيان انقلاب الانقاذ ، وقرر قبوله شكلاً والتأشير عليه كمستند اتهام (1) وارجاء الفصل فيه لمرحلة وزن البينة لاحقاً ، وارجع ذلك الى ان المتحري له الحق في تقديم المستندات للمحكمة ليعرفها بوقائع القضية وما توصل اليه من بينات وذلك وفق قانون الاجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م ، واما مسألة عدم حصول الدفاع على نسخة من المستند لمطابقته بحد قول (سبدرات ) ، وهنا نبهت المحكمة بقولها : الى ان المستند يتعلق باذاعة الرئيس المعزول عمر البشير ، لبيان الانقلاب بحسب الاتهام ، وان  ذات المستند قد للمحكمة في وقت سابق وعرضته لجميع الاطراف في القضية و كان المتهم (البشير) متواجدا ً وحاضراً .

التعليقات مغلقة.

?>