محمد محمد خير  يرد على ياسر عرمان : “كان قوش حليما يحنو عليك حنو المرضعات على الفطيم”

الخرطوم : سكاي سودان

(وكان قوش حليما ويحنو عليك حنو المرضعات على الفطيم وينقلك احياناً بطائرة الجهاز الخاصة)..

العزيز الصديق الأحب ياسر..

جمعنا المعتقل عام 84 م وتوثقت صلتنا الأخوية بصفاء منذ ذلك الأوان بكل ما تعني كبرياء الصداقة التي انتجعنا لها منذ وقت طويل ولم تقتصر صلتنا على معتقل الثمانينات بل اجتمعنا مرة ثانية في القاهرة ولم تنقطع أرجلي عن مسكنكم بالحي السابع حيث (دانيال كودي وادوارد لينو وشمس الدين) ولم استح لقلة في البيت حين كنتم تزورونني بمصر الجديدة ثلاثتكم  ثم جمعتنا ابوجا وانت بكامل زيك النيفاشي رئيساً للجنة الأعلام بالبرلمان وعضواً فاعلاً ضمن الوفد الحكومي الذي كان يترأسه الراحل مجذوب الخليفة وكنت تحرص على مؤانسته والجلوس مطولاً معه وكان قوش حليماً ويحنو عليك حنو المرضعات على الفطيم وينقلك احياناً بطائرة الجهاز الخاصة وتعود بعد يومين على متنها دون بقية المفاوضين كنا ننعم سويا في فردوس الإسلاميين ونتفوه لبعضنا سراً بكل هذه المفاتن .ولأن الأخوة عصمة والصداقة تكبح صدامات الأصدقاء لم اتعرض لك يوما لا( الماء جهنم النار): وقد أوجعني ما جاء في حديثك عن زيارة كرتي لي كمن يشلخ وجهي مطارق ويصعد عبر شلوخ وجهي لمحطة يتمناها الأمر الذي يساويني بسعاة الغنانئم ودهاقنة المحاصصات،

الذي بيني وبين كرتي قديم ينعقد علي جوهر انساني وفيه مس انساني حنون ظل يكابده من 2012 ويتابعه وهو يختفي ويصعد ثم يزور ويبين وانا اتلوي واتضاءل واكتم عذاباتي وهو يواصلني بالصوت والصورة والحنجرة ورغم ظروفه السياسية القاهرة زارني بمنزلي فهل أحاكمه بجريرة القتلى وهو يواسيني مطبباً للقضاْء على قاتل يمكث في ست سنوات? (هل ادخن السجارة واتركه يرافق الدخان  ام اعيره لموقف من فولكر وهو هب لنجدتي في زمن قل فيه الرجال علنا???!:

 

واخيراً اذا فعل كرتي كما اوضحته هنا فهذه شهامة وطنية تتطلب أن نستل من شورابنا سيفاً لنتصر به لكرامة بلد ينمو بين قطرات الدم

التعليقات مغلقة.

?>