مخالفات حساب رئاسة الجمهورية .. إبنة “كبر” وسكرتيره يدلون بالمثير

 

 

الخرطوم : سكاي سودان
لمايقارب الساعتين ظل قاضي الاستئناف عمر أبوبكر محمود ، المخول له النظر في قضية مخالفات مالية في الحساب الخاص برئاسة الجمهورية المنعقدة بمحكمة مخالفات الاراضي الديم شرقي الخرطوم والمتهم فيها النائب السابق للرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر ،وابنته ومدير مكتبه السابق .

 

حيث إستجوبت ذات المحكمة اليوم (الاثنين ) المتهمة الثانية إبنة المتهم الاول النائب السابق للرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر، ومدير مكتبه السابق ، حول ملابسات الدعوى الجنائية وبدورهما لم يتركان شاردة أو واردة لم يفصحان عنها للمحكمة ، من جهتها حددت المحكمة جلسة قادمة بعد اسبوعين للتقرير بشان توجيه التهمة من عدمها في مواجهة المتهمين، وتجدر الاشارة الى ان ذات المحكمة وفي جلسة سابقة استجوبت المتهم الاول النائب السابق للرئيس المعزول د.عثمان محمد يوسف كبر .

قصة رهن بـ(16) مليون جنيه

 

عندما ضربت عقارب الساعة لتشير الى العاشرة صباح اليوم ادخلت السلطات المتهمين الي داخل قاعة المحاكمة الي جانب الحضور من ذويهم والاعلاميين ، بعدها اعلن قاضي المحكمة اعلان بدء جلسة المحكمة قائلاً : (محكمة ) ، حينها افتتح قاضي المحكمة الجلسة بتسجيل حضور ممثلي الاتهام والدفاع عن المتهمين بذات المحضر ، ومن ثم شرع في استجواب المتهمة الثانية ابنة النائب السابق للرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر، وقالت في مطلع اقوالها بانها تعمل كمدير للعلاقات العامة بشركة التكامل للحلول المتكاملة، مشيرة الى انها تحصلت على تمويل شخصي من بنك تنمية الصادرات الفرع الرئيسي بمبلغ ١٦ مليون جنيه بضمان رهن عقار مسجل باسم والدها المتهم الأول (كبر)، وابانت بانها ادخلت مبالغ التمويل في اعمال الانتاج الزراعي والمحاصيل، منبهة الي انه وبعد توفر مبالغ جراء عائدات الأعمال الزراعية قامت بسداد التمويل للبنك وذلك في فترة تولي والدها كبر منصب نائب لرئيس الجمهورية في العام ٢٠١٨م.

(كبر) لم يورد اموال

 

وظلت المتهمة الثانية تدلي باقوالها للمحكمة حيث قالت بان النيابة قد اخضعتها للتحقيق حول ملابسات القضية ومن ثم شطبت الاتهام في مواجهتها ولم يتم اخطارها من قبل النيابة بذلك، في ذات السياق اكدت ذات المتهمة للمحكمة بانه وبعدها احيلت للمحكمة، وشددت علي انها لم تستفيد من اي مبالغ في هذه القضية ، ونوهت الي انه تم حظرها من السفر، وتم قفل حسابها الشخصي المتعلق بالتمويل ببنك تنمية الصادرات الفرع الرئيسي لاسيما وانها تقوم بعمليات سداد ودفع مبالغ التمويل للبنك، واشارت الي ان مصادر اموالها بحسابها الشخصي ببنك تنمية الصادرات كانت تغذيه من مقابل مبلغ (القرض) الذي اخذته كتمويل من البنك وادخلته في اعمالها الزراعية والمحاصيل وغيرها باعتبار انها تعمل في هذا المجال بحد تعبيرها،فيما نفت المتهمة الثانية توريد والدها المتهم الأول (كبر) اي مبالغ في حساب التمويل المتعلق بها ببنك تنمية الصادرات.

وظيفة شيكات باسمي

 

وعقب انتهاء المحكمة من استجواب المتهمة الثانية أمرت المتهم الثالث بالوقوف امام منصتها وطلبت منه الادلاء باقواله حول القضية ، وفي المقابل قال المتهم الثالث للمحكمة بانه عين في وظيفة سكرتير خاص لمكتب النائب السابق لرئيس الجمهورية المتهم الاول (كبر ) 23/2/2018م ، موضحا بان وظيفته تتعلق بتنفيذ توجيهات المتهم الاول ومرافقته في جميع زياراته الداخلية والخارجية ، مشيراً الي انه وبعد ذلك وجه وزير شئون رئاسة الجمهورية انذاك د.فضل عبدالله فضل ، باصدار جميع الشيكات العامة الخاصة بالنائب الاول (كبر ) والنثريات المتعلقة بزيارة الولايات المختلفة يتم اصدارها باسمه بوصفه مدير تنفيذي لمكتب النائب الإ ان التصرف في المبالغ يكون لـ( كبر) وان عليه فقط تقديم مستندات صرفها له لاعتمادها بحد قوله، لافتا الي انه وطيلة عمله بمكتب النائب الاول لرئيس الجمهورية المتهم الاول عثمان محمد يوسف كبر ، لم يجد اي حساب باي بنك أو محاسب أو صراف او خزنة لمكتب نائب الرئيس وانما وجد موظف بادارة مكتب نائب الرئيس يقوم باستلام مبالغ النثرية الشهرية للمكتب بعد صرفها بواسطة احد الموظفين برئاسة القصر الجمهوري ومن ثم يسلمها له ليقوم في المقابل بتسليمها للنائب (كبر) باعتباره مدير مكتبه .

توجيهات (كبر)

 

واسترسل المتهم الثالث في استجوابه وقال للمحكمة بان مبالغ شيكات نثريات الزيارات للولايات المعنية يتم صرفها وفقاً لتوجيهات (كبر ) تبدأ من الصرف علي طابور الشرف المتعلق باستقباله في الولاية ، وثم الصرف علي الوفد المرافق لكبر من وزراء بحكومة الخرطوم ، والصرف علي الخلاوي ، ومرضي المستشفيات ، ومنظمات المجتمع المدني ، والادارات الاهلية ، وطاقم المراسم ، والحراسات ، والسائقين بالزيارة ، والمناسبات الاجتماعية من افراح واتراح ، لافتا الي توجيه وزير رئاسة الجمهورية انذاك باصدار مبالغ مالية شخصياً للمتهم الاول (كبر ) لعمل اضافات بمنزله الذي تحول الي سكن رسمي وذلك لعدم تخصيص منزل حكومي له بحد تعبيره ، مشيرا الي ان هذا المنزل الخاص بـ(كبر) يتم فيه استقبال جميع الوفود الخارجية والداخلية ، منوها الي انه تمت اضافة (غرفة ) كذلك بذات المنزل لاستقبال الزوار فيه ، الي جانب بناء (كرفانات) لطاقم الحرسات بمنزل المتهم الاول كبر لعدد (35) حارساً يتواجدون بشكل يومياً يتلقون خلالها اعاشتهم ونثرياتهم جميعها من مكتب النائب (كبر) النائب السابق للرئيس المعزول . وختم المتهم الثالث استجوابه بالمحكمة وقال بانه لم يقوم بايداع اي شيكات علي البنوك تتعلق بحساب اي شخص كان ولم يكلف اي شخص بايداعها ايضا.

التعليقات مغلقة.

?>