ناشطون يؤكدون أن مرتزقة فاغنر لا تزال تشارك في قمع التظاهرات والمواكب
الخرطوم : سكاي سودان
أطلق ناشطون سودانيين حملة على صفحات و مواقع التواصل الإجتماعي دعت للرصد والكشف عن ما أسموه بجهات أمنية خارجية تعمل على مراقبة الناشطين وقمع التظاهرات والإحتجاجات السلمية والمواكب والوقفات التي تنظمها تنظيمات المجتمع المدني ولجان المقاومة بالأحياء والمناطق في ولاية الخرطوم ، وتشجع على الإنقلاب على الثورة، وترصد الثوار والناشطين في الحراك السياسي والإجتماعي.
وقال الناشطون في بيان تم نشره على صفحات التواصل الإجتماعي بالتزامن مع ذكرى الثانية للسادس من أبريل، أن هذه الجهات الخارجية تعمل في تنسيق تام مع بعض الجهات الأمنية وبقايا النظام السابق. وأشار البيان الى مجموعة مرتزقة روس قدموا الى السودان إبان عهد الرئيس المخلوع البشير و لا زالو يمارسون أعمالهم حتى الآن.
وقال البيان أن المجموعة التي تنتمي الى مرتزقة فاغنر الروسية كانت تعمل على دعم النظام السابق في قمع الإحتجاجات السلمية حيث ظهرت شاحناتهم المدرعة جنباً الى جنب مع قوات المخلوع البشير الأمنية في ذلك الوقت، لكنها لا زالت تمارس عملها حتى اليوم.
وفي الذكرى الثانية لمظاهرات أبريل رصد الناشطون سيارات من دون لوحات وعليها أشخاص أجانب ذوي بشرة بيضاء لكن لم يتم التحقق من جنسياتهم، وكانت تقوم بمراقبة تظاهرات الثلاثاء الماضي في محيط القصر الجمهوري.
وشاركت مرتزقة فاغنر في تقديم الدعم الأمني مما سهل قمع التظاهرات والإحتجاجات التي إندلعت في 19 ديسمبر 2019 . وكان لافتاً مشاركة الشاحنات الروسية الصنع التي تحمل جنودا أجانب يرتدون الزي العسكري في أحياء الخرطوم المختلفة بل وفي قلب العاصمة في شارع القصر قبل سقوط نظام المخلوع البشير.
إلا أن إحدى هذه الشاحنات ظهرت مجددا في موكب 20 فبراير الماضي حيث أكد الناشطون على أن مرتزقة فاغنر لا زالت تقوم بأعمالها القذرة و التدخل في الشأن السوداني. وإتهم الناشطون الحكومة بالتقاضي عن ما تقوم به هذه المجموعة بل وتسهيل الدعم الأمنى لها في مقابل خدمات الأمن والتدريب.
وفي وقت سابق قال بعض المراقبين لصحيفة تايمز البريطانية أن المجموعة المتواجدة بالسودان هم متعاقدون عسكريون روس من مجموعة “فاغنر” المنوط بها حراسة مواقع تعدين الذهب واليورانيوم ، بالإضافة إلى منشآت الطاقة ، ولكنها تقوم في الوقت ذاته بالمساعدة في قمع التظاهرات، كما ذكرت وسائل الإعلام الروسية في وقت سابق أن “فاغنر” تدرب القوات المسلحة السودانية.
وعملت مرتزقة فاغنرعلى تدريب القوات الخاصة، حيث وصلت الخرطوم في منتصف العام 2019، وجرى تسكينها في مناطق بجبل أولياء وغرب أم درمان، وكانت مهمتها التدخل لأي طارئ في ما يتعلق بالاحتجاجات التي سبقت ثورة ديسمبر.
وبحسب مجلة “سمول وور”، فإن “فاغنر” شركة مقاولات عسكرية روسية خاصة مسجلة في “هونغ كونغ”، كما تذكر المجلة أنها ليست مستقلةً بشكل كامل، بل هي امتداد للمخابرات العسكرية الروسية.
وجدير بالذكر أنه سبق للرئيس المخلوع البشير أن طلب الحماية من روسيا في مواجهة الولايات المتحدة، حيث جاء ذلك في مستهل زيارة قام بها البشير إلى روسيا، والتقى فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي على البحر الأسود في ديسمبر 2018.


التعليقات مغلقة.