الموت يغيب وزير الخارجية الأسبق
الخرطوم: سكاي سودان
غيب الموت صباح اليوم استشاري جراحة المخ والاعصاب ووزير الخارجية الاسبق البروفيسور حسين سليمان ابو صالح، وسيتم الدفن الساعة 1 ظهراً بمقابر حمد النيل.
وسبق لحسين ان تقلد حقائب الخارجية والاعلام والصحة، ويعد الرجل احد اكفأ الاطباء الاختصاصيين في جراحات المخ والاعصاب وربما انعكس ذلك في طبعه الذي يكتسيه هدوء غير عادي, وانطواء يدفعه إلى الهروب بعيدا عن الاضواء التي لا تنفك تلاحقه. كان ابوصالح احد قادة الانتفاضة الشعبية الشهيرة التي اندلعت في 6 ابريل ,1985 واطاحت بحكم الرئيس الاسبق جعفر نميري وتولى حقيبة وزارة الصحة في الفترة الانتقالية التي اعقبت الانتفاضة قبل ان يتولى حقيبة الاعلام, ثم وزارة الخارجية في فترة العهد الديمقراطي الذي اعقب الفترة الانتقالية. وعندما قاد الرئيس المعزول عمر البشير انقلابه الذي اطاح به العهد الديمقراطي عام 1989 كان ابوصالح قد حزم اغراضه في حقيبة صغيرة وقابعا امام منزله في انتظار اعتقاله وهو ما تم بالفعل حيث اودع السجن مع كافة السياسيين والمسؤولين من كل الاتجاهات السياسية, لكن الرجل الذي يعد احد مستشاري زعيم الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني تم تعيينه بعد اشهر من انقلاب البشير وزيرا للخارجية بينما كان الميرغني قابعا خلف اسوار السجن! لم يدم ابوصالح طويلا في هذا المنصب وانزوى مكتفيا بعضويته في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وطل للساحة السياسية مجددا عبر حملة قادها لتحقيق الوفاق بين الحكومة والمعارضة لكن الطرفين لم يغفرا له, اذ قطع الحزب الاتحادي الديمقراطي علاقته به وتوترت علاقته بالحزب الحاكم فأعلن انسلاخه منه ومضى اكثر وفاجأ الساحة السياسية بالاعلان عن تشكيله حزبا جديدا يروج (لوحدة وادي النيل) ما يعني اندماجا بين مصر والسودان.


التعليقات مغلقة.