القبض على جنود دولة مجاورة يحرسون مزارع مخدرات بدارفور
الخرطوم : سكاي سودان
ألقت الأجهزة الأمنية، القبض على جنود من دولة مجاورة يحرسون مزارع لإنتاج المخدرات في منطقة “الردوم” بجنوب دارفور.
وعادت ظهر أمس اضخم حملة مشتركة لابادة مزارع المخدرات بالردوم الى الخرطوم، وا سفرت الحملات التى شنتها تلك القوات عن ابادة نحو (٢٠) الف فدان من الحشيش، ولاول مرة تتم ابادة المزارع حتى حدود السودان مع دولتى افريقيا الوسطى وجنوب السودان، واستخدمت فى الحملات طائرتى (درون) واسلحة خفيفة وثقيلة، وابيدت نحو (١٥) مزرعة تخص مافيا تجار المخدرات الاقليمية.
وطبقاً لصحيفة الانتباهة الصادرة اليوم القى القبض على (٢٥) من المتهمين بينهم جنود ينتمون لدول مجاورة يقومون بتأمين المزارع، وضبطت اسلحة وذخائر بحوزة المتهمين، كما تم ضبط ما يقارب (٢٠) دراجة نارية، وقطعت الادارة العامة لمكافحة المخدرات الطرق على عصابات التهريب، وتمكنت من ضبط (٥) شاحنات صغيرة وشاحنة كبيرة محملة بالبنقو، كما تم دك مخازن البنقو وضبط المحاصيل بداخلها.
تفاصيل ما حدث
قبل بدء الحملة قامت الادارة العامة لمكافحة المخدرات بقيادة اللواء خالد حسان آنذاك بعمليات تأهيل وتدريب مكثفة للقوات المشاركة فى عمليات الابادة، حيث تم وضع برنامج تدريبي يرتكز على التأهيل والتدريب على استخدام الاسلحة الثقيلة والاسلحة المساندة، وتم اجراء دورات تكتيك عسكرى، ونفذت الادارة توجيهات المجلس السيادى بأن تكون الحملات مشتركة حتى لا يسقط ضحايا كما حدث ابان الحملة الاستباقية التى قتل فيها (١٤) شرطياً اثناء مداهمة مخازن بمنطقة سنقو.
وكانت المرة الاولى التى تتم فيها ابادة بقوات مشتركة، حيث شاركت قوات الدعم السريع والقوات المسلحة فى عمليات الابادة، وعلمت (الانتباهة) انه في هذه المرة تم استخدام (٣) وسائل للابادة، حيث تم القطع بالحاصدات المتطورة والقطع بالسواطير والمناجل بالايدى، بجانب الابادة باستخدام مبيد رش فاقت قيمته اربعين مليار جنيه، وذلك بمشاركة من وقاية النباتات، واستبقت ذلك عدة اجتماعات مع الجهات المعنية مثل البيئة والتربة ووقاية النباتات والغابات والحياة البرية.
إبادة نحو عشرين ألف فدان
واستبق عمليات الابادة استخدام طائرات الدرون (طائرتان) تسيران لمسافة (٧) ساعات، وكانت تستكشف الطريق للقوة التى تسير على الاقدام، بجانب استكشاف المزارع والكشف عن المهددات الامنية، وكان لتلك الطائرات الفضل فى الانذار المبكر بالمخاطر، مما اسهم فى خلو الحملة من اية اصابات عدا الاصابات بلدغات الثعابين والعقارب والاصابة بمرض الملاريا.
ولاول مرة تصل الحملات حتى نهاية المزارع فى الحدود مع افريقيا الوسطى وجنوب السودان، حيث وقعت اشتباكات محدودة بين القوات السودانية وقوات نظامية تتبع لدول مجاورة تقوم بتأمين مزارع البنقو دون وقوع اية خسائر.
وابادت الحملات كميات كبيرة من المزارع تقدر بنحو عشرين الف فدان، وتم اتلاف المحاصيل الجاهزة المعدة للتصنيع، وتم ضبط مصانع محلية وادوات عبارة عن دمورية وحبال، وتم ضبط عشرين دراجة نارية، كما تم رصد (٢٥) حماراً تستخدم فى نقل المنتجات من والى المخازن.
فى هذه الحملة لم تحدث اية احتكاكات او صراعات مع السكان المحليين، وتمت توعيتهم بمخاطر المخدرات.
وارتكزت الحملات هذه المرة على ثلاثة محاور، محور الابادات ومحور المخازن ومحور قطع الطرق امام حركة المهربين. وفى هذا الصدد قطعت القوات الطرق بشمال وغرب كردفان، حيث تم ضبط اكثر من (٦) مركبات بينها خمس شاحنات صغيرة وشاحنة ضخمة محملة جميعها بالبنقو، وتم ضبط ما يفوق (١٥) قنطاراً من البنقو مهربة، كما تم ضبط كمية من الاسلحة بحوزة اذرع العصابات التى تقوم بعمليات التأمين، وتم القبض على (٢٥) متهماً ما بين مزارعين وقوات تأمين وتجار ومروجين ومهربين، وتم رصد حمير تقوم بنقل البنقو من والى مخازن بمناطق ام مطارق وتم اتخاذ الاجراءات القانونية.
ومازال امام الادارة العامة لمكافحة المخدرات طريق طويل لمحاربة ظاهرة تفشي المخدرات، الا انه تنقصها المعينات الكافية لمحاربة تلك الظاهرة، مما يتوجب توفير المعينات والآليات والمركبات والعتاد والقوة البشرية، حتى تضطلع الادارة بدورها كاملاً فى عمليات المكافحة.


التعليقات مغلقة.