محكمة ترفض تسليم متهم سوداني لسلطنة عمان
الخرطوم: سكاي سودان
رفضت محكمة جنايات الخرطوم شمال أمس، تسليم سوداني مطلوب استرداده عبر الانتربول الدولي لمسقط بسلطنة عمان متهم بالاستيلاء على (22) الف ريال عماني من مدير احد معاهد الدراسات بعمان عن طريق الدجل والشعوذة.
وأوصت المحكمة النائب العام بعدم تسليم المطلوب السوداني لمحاكمته بعمان استناداً لنص المادة (39) من اتفاقية الرياض بالتعامل بالمثل في تسليم المجرمين وذلك إحقاقاً لمبدأ التعامل بالمثل.
وأمرت المحكمة برفع أوراق استرداد المتهم الى النائب العام بعد انقضاء فترة الاستئناف المحددة باسبوعين، وذلك للموافقة على توصية المحكمة برفض تسليم المطلوب من عدمه.
وارجع قاضي المحكمة حامد صالح حامد، رفض تسليم السوداني لعمان لنص المادة (39) من اتفاقية الرياض لتسليم المجرمين التى تتعلق بالتعامل بالمثل في تسليم المجرمين، ونوهت المحكمة بان اجراءات الدعوى جاءت بناءً على توجيهات النائب العام للتحقيق في طلب استرداد المتهم السوداني لدولة عمان استناداً لنص المادة (71) من قانون تسليم المجرمين لسنة 1957م، وذلك بناءً على خطاب شرطة الانتربول مكتب مسقط الذي قدم من السلطات العمانية لتسليم المتهم بدولة عمان لصدور حكم قضائي ضده.
وقالت المحكمة في قرارها ان المدان الشاب وعند استجوابه أمام المحكمة افاد بانه قد سافر الى عمان في زيارة سياحية في اكتوبر الماضي ومكث فيها شهراً واحداً، ومن ثم صدر قرار قضائي ضده بالسجن لعامين بدولة عمان، الا انها طرحت تساؤلاً هل صدر هذا الحكم في حضور المتهم؟ وهل اخطرته المحكمة العمانية بذلك؟ وهل منح حقه في استئناف للطعن في الحكم ضده؟ ونبهت المحكمة الى ان المتهم المطلوب استرداده لم يتم اعلانه باجراءات الدعوى المدونة ضده بسلطة عمان، في حين كان بالامكان اعلانه لاسيما انه كان موجوداً بالسودان.
ونبهت المحكمة في قرارها الى انه يجوز لاية دولة من الاطراف الموقعة على اتفاقية الرياض لتسليم المجرمين ان تمتنع عن تسليم مواطنيها الموجودين داخل حدودها خارج دائرة اختصاصها، واشارت المحكمة الى انها لا تقبل تسليم المتهمين السودانيين لاية دولة مطلوب محاكمتهم بها الا إن كانت تلك الدولة تلتزم بتسليم رعاياها في داخل البلاد بذات القدر.
وشددت المحكمة على رفضها وتوصيتها بعدم تسليم المتهم لسلطنة عمان لمحاكمته فيها، واتاحت للشاكي العماني فتح الاجراءات ضد المدان بالسودان.
وبحسب التحريات التى قدمتها شرطة الانتربول للمحكمة فإن الشاكى العماني تقدم بعريضة عبر الإنتربول الدولي وافاد فيها بأنه يملك معهداً للدراسات بمسقط ووقتها تعثرت احواله ودخل في ازمة مالية، وابانت التحريات ان المتهم توجه برفقة صديقه الى زيارة الشاكي للتخفيف عنه والاستفسار عن احواله، وكشفت زوجة الشاكي بالتحريات ان المتهم اوهم زوجها بانه سوف يقوم باخراجه من ازمته المالية عن طريق تعامله مع بعض (الروحانيين) عند زيارته له بمنزله، وان عليه دفع بعض المبالغ المالية ووضعها في الصندوق الذي يتعامل به مع الروحانيين لمضاعفته له، واشارت التحريات الى ان الشاكي العماني وقتها سلم المتهم مبالغ مالية متفاوتة ومتجزئة كلما طلب منه مبلغاً، حتى تضاعفت وفاقت الاف الريالات العمانية، وابانت التحريات ان المتهم بعد مرور (15) يوماً من وصوله لعمان غادرها الى الخرطوم، ونبهت التحريات الى ان الشاكي الاجنبي وقتها اكتشف تعرضه لعملية احتيال من المتهم لاختفائه عنه وعدم ظهوره مجدداً، وبتقصي المعلومات اتضح سفره الى الخرطوم، وحينها شرع الشاكي في تحريك إجراءات قانونية ضد المتهم السوداني عن طريق الإنتربول وتعميم النشرة الحمراء وارسالها الى الادارة العامة للانتربول الدولي بالسودان التي تمكنت من القبض على المتهم.


التعليقات مغلقة.