أزمة حادة تهدد مشروع حلفا الجديدة الزراعي
حلفا الجديدة:محمد عبدالله ودالخير
(السودان سلة الغذاء) هي عبارة يرفع بها عقيرته كل متحدث يعتلي منبر الخطابة ليخدر بها احلام البسطاء (رغم حقيقتها) لكن و للاسف ظلت هي مقولة متداولة و لا مستحيل لتحقيقها نسبة لشساعة و وساع الارض الخصبة و وفرة الماء ، و ما دون ذلك اسهل و اهون ، و لكن تبقى العلة و عقدة المنشار في الادارة و الارادة في الدولة و حكوماتها المتعاقبة ،،،
و ما يحدث الان في حلفا الجديدة الزراعي هو اشبه بالكارثة التي كادت ان تقصم ظهر الانسان المنسي في زمن (النهش) و التهميش ، فقد وصلت مرحلة التوجس ان (يشفق الناس على ما يبل الريق) دعك من ري البذور المغبونة في تربتها الجافة و التي جرفتها رياح (العصا الهبوبية) !!
الان و نحن في اواخر شهر يونيو و للزراعة اوان و ميقات ان تاخرت عنه فسيكون الفشل نتيجة حتمية لا محالة ، و سيحصد هؤلاء البسطاء الحسرة و السراب و طحن السوق و تراكم الديون و الفقر و الفاقة و سينعكس ذلك على حال الوطن باكمله كما هو حادث الان من غلاء و غبائن و ندرة و ضنك و ضيق !!!
فمشروع حلفا الجديدة يعاني هذه الايام شح ماء الري و قد علمنا بان موظفي الري و خزان خشم القربة هم في اضراب عن العمل و ان الدولة لم تحل مشاكلهم ، و بهذا وقع الضرر على المزارع البسيط التي وجد نفسه في وضع لا يحسد عليه ،، و قد تحركت وفود النشطاء من قادة و ابناء المزارعين و طرقوا ابواب الهيئة الزراعية و الري و الخزان و لكنها تبقى حركة (فرفرة مضبوح) لان كل الجهات المقصودة تلك تتبرى من مسؤوليتها عما يحدث و تكون العلة في التعليل !!!
علما بان هذا الحراك يقوم به اهل الوجعة من امثال شيخنا الشريف عبدالرحمن ، له التحية و الاجلال ، و الناشطون في نصرة البسطاء ، لان النقابة (اتحاد المزارعين) الجهة المخولة للمطالبة بحقوق المزارعين هي مجمدة و بهذا فقد البسطاء السند و السفير و التمثيل ، هذا بالاضافة لمشاكل المشروع المتراكمة و المتوالية من ترع تحتاج لحفر و تنظيف و محابس و صيانات ، و فقر او قل فقد كبير للاليات الثقيلة و طرق متعثرة و يتعسر عليها المسير ، و كثيرة هي المواجع و الفواجع و لكن الهمهم الان بل الاهم هو انسياب مياه الري ليلحق الناس ما تبقى من بريق حلم كاد ان يخفت ،،
و الان و قد وصل الامر الى مرحلة الخوف من خطر الانهيار ، فها نحن نجاهر بالشكوى العاجلة لجهات الاختصاص من رأس الدولة و وزارتي الزراعة و الري بان يسارعوا لحل الاشكال و فك ضيق المشروع و تبشير الناس بما يسر ، و ليتها تتبع ذلك اصلاحات عامة لبعث روح العطاء في هذا المشروع المهم الذي يرفد الوطن بناتج قومي كبير من القمح و القطن و الذرة و الفول السوداني و الخضروات و غيرهن ، فهذا المشروع الان يعاني الكثير من المعضلات المقعدة ،،


التعليقات مغلقة.