محاكمة بكري حسن صالح .. جلسة حافلة بالاعتراضات والمشادات الكلامية

الخرطوم: سكاي سودان

وسط اعتراضات ومشادات كلامية حادة باشرت المحكمة الخاصة المنعقدة بمجمع محاكم الاوسط ام درمان برئاسة قاضي الاستئناف مولانا مصطفى الطاهر، محاكمة النائب الاول الاسبق للرئيس المعزول بكري حسن صالح ومدير عام قوات الشرطة الاسبق الفريق اول هاشم عثمان الحسين ومديرعام السجون والاصلاح السابق الفريق ابوعبيدة سليمان، بتهمة تهريب نزيل محكوم بالسجن المؤبد قبل انقضاء فترة عقوبته ومعاونته على مغادرة البلاد.

ظهور جديد

*شرع القاضي في تسجيل حضور اطراف الدعوى بدءا بهيئة الاتهام التي تضم رئيس النيابة مهلب عبد الرحمن ممثلا للنائب العام ، و بعضوية وكيل اعلى اسامة عبده وكيل ثالث اسعد علي احمد ، ونقيب شرطة انس عبد الخالق المتحري الاول ، والمتحري الثاني في البلاغ وكيل ثاني احمد عمر عوض وعن دفاع المتهم الاول مدير السجون السابق المحامي الفاضل عوض الله، ود.عبد الله حامد في اول ظهور له بالتضامن مع نجم الدين عثمان دفاعا عن مدير الشرطة السابق، وعبد الباسط سبدرات بالتضامن مع زينب السعيد في اول ظهور لها دفاعا عن بكري حسن صالح، وبحضور الشاكي حسن يحي زكريا وموكله الطيب عبد الجليل.

*استبعاد الحق الخاص

قبل مواصلة سماع المتحري الاول اصدر القاضي قرارا باستبعاد ممثل الاتهام عن الحق الخاص، وقال القاضي في قراره ان الشاكي في جميع مراحل التحري معه لم يذكر ما يفيد عن حقه الخاص، وان تم قبوله كشاكي لن يتمكن الاتهام من اخذ اقواله على اليمين، عليه تم رفض الطلب الذي تقدم به ممثل الحق الخاص الذي التمس فيه من المحكمة السماح له بالظهور وكيلا للشاكي، واشارت المحكمة الى سماع الشاكي كمبلغ في الدعوى عن الحق العام باعتبار الدعوى تتعلق بالحق العام. وامرت وكيل الشاكي بعد رفض ظهوره بمغادرة القاعة فورا عقب تسليمه صورة من القرار.

*تجديد القسم

اعتراضات المحامي عبد الباسط سبدرات كانت متلاحقة طوال انعقاد الجلسة، وقبل مواصلة سماع المتحري الاول ابتدر سبدرات باعتراضه على سماع المتحري قبل تجديده لاداء اليمين، مشددا على ضرورة تجديد اليمين مرة ثانية، بيد ان قاضي المحكمة لم يوافقه الراي معللا ان المتحري سبق وان ادى اليمين في جلسة سابقة ، وان اقواله هي مواصلة لما سبق لا تتطلب تجديد القسم ورفض طلب سبدرات في ذلك الشأن.

*تحقيق اداري

المتحري الاول نقيب شرطة انس عبد الخالق يتبع لإدارة التحقيقات واصل بما وقف عنده في الجلسة السابقة، وبدأ اقواله انه بتاريخ 13/11/2019 تمت مخاطبة مدير السجون والاصلاح “المتهم الاول” لمد التحري بملف النزيل فهد عبد الواحد، وبتاريخ 19/11/1019 افاد مدير السجون بان المكاتبات المتعلقة بالنزيل والتي تعتبر ضمن ملفه سبق وان ارفقت مع اجراءات تحقيق اداري واتخذت حول الامر برئاسة الشرطة ، واودع المتحري الخطاب مستندا للاتهام بالرقم “6”.

*موافقة البشير

واصل المتحري الاول سرد اقواله بانه بتاريخ 24/11/2019 تمت مخاطبة مدير عام قوات الشرطة بناء على خطاب مدير السجون لمد التحقيقات بملف النزيل ، وبتاريخ 8/12/2019 جاء الرد من مدير عام قوات الشرطة “المتهم الثاني” ان لجنة التحقيق الادارية التي شكلت في وقت سابق بخصوص هذا النزيل كانت قد اوصت بحفظ التحقيق لعدم وجود مبرر قانوني يستدعي السير فيها وعزا ذلك الى اطلاق سراح النزيل “فهد”، تم بناء على خطاب يشير الى موافقة رئيس الجمهورية انذاك عمر البشير باسقاط ما تبقى من عقوبة في محكوميته، وان التنفيذ تم وفق الاجراءات، واودع الخطاب مستند اتهام رقم “7”.

وتابع المتحري افاداته بانه بتاريخ 24/11/2019 تمت مخاطبة دائرة الطلبات بالنيابة العامة، للافادة عن الاجراءات التي تمت اسقاط العقوبة عن النزيل “فهد” بتاريخ 4/12/2019 تمت الافادة، واودع المتحري خطاب فحواه ان المتهم مصطفى اسماعيل تقدم بطلب لاسقاط العقوبة ورفع الطلب الى وزير العدل الاسبق محمد بشارة دوسة، ومنه الى رئاسة الجمهورية، وبدوره رفض الطلب بان النزيل لم يقضي نصف فترة العقوبة، وان الجريمة من الجرائم الخطرة والمدمرة للمجتمع، وقدم الخطاب مستندا للاتهام بالرقم “10” وبالمقابل اعترض الدفاع على المستند وعلل اعتراضه بانه لا صلة له بالدعوى ولا يحمل تاريخ وان الاسم المذكور فيه ليس ضمن المتهمين، وطالب باستبعاده، وقبلته المحكمة وتركت تقييمه لمرحلة وزن البينة.

*مرسوم جمهوري

واشار المتحري خلال اقواله الى خطاب بتاريخ 24/11/2019 تمت خلاله مخاطبة الامين العام لمجلس السيادة بخطاب من “المتهم الثالث” بكري حسن صالح، وموافقة الرئيس المعزول عمر البشير على اسقاط العقوبة عن النزيل ولم يتم الرد ، واعيدت المخاطبة بتاريخ 11/2/2019وايضا لم يتم الرد ، وتمت مخاطبته للمرة الثالثة دون رد، وبتاريخ 13/7/2020 خاطبت النيابة رئيس الادارة القانونية لمجلس السيادة الاستشاري لمد التحري بالمرسوم الجمهوري الخاص باسقاط العقوبة، وبتاريخ 19/7/2020 جاءت الافادة بانه عند مخاطبة مدير الادارة العامة للمجلس السيادى افاد بعدم صدور قرار جمهوري باسقاط عقوبة المذكور.واضاف المتحري بان المبلغ قدم لاحقا صورة من قرار تأييد الادانة للنزيل فهد وكانت السجن المؤبد، واودع المحكمة صورة من القرار مستندا للاتهام بالرقم “10” .

*من هو النزيل”فهد”

وسط اعتراضات المحامي سبدرات قدم المتحري تعريفا عن النزيل فهد، قال انه فهد عبد الواحد النور محكوم عليه بالسجن المؤبد في العام 8/6/2011 لادانته بتجارة المخدرات مخالفا للمادة 15أ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، القرار صدر من محكمة دنقلا وتم نقله الى سجن الهدى ومنه الى سجن سوبا بتاريخ 26/1/2012، وبعدها احيل للعمل مراسلة بمكتب مدير الادارة العامة للسجون والاصلاح “المتهم الاول” برئاسة السجون، وتم ذلك بناء على توجيهات مدير السجون “المتهم الاول” وذلك في تاريخ26/10/2012 وبتاريخ 2/4/2014 غادر النزيل البلاد ،وفور الانتهاء من سرد المتحري لاقواله طالب ممثلو الدفاع امهالهم نصف ساعة او تأجيل الجلسة حتى يتمكنوا من مراجعة والاطلاع على المستندات لمناقشتها بواسطة المتحري، وسمحت المحكمة ووافقت بتاجيل مناقشة الدفاع الى الجلسة المقررة الخميس المقبل .

التعليقات مغلقة.

?>