“هدايا خبز ووقود” _ عيد الحب .. بأي حال عاد
تقرير : سكاي سودان
يصادف اليوم الأحد الرابع عشر من شهر فبراير الذكري السنوية للاحتفال بعيد الحب على مستوي العالم والأغلبية تطلق عليه (الفلنتاين) احتفالاً بالحب واختزالاً للمشاعر التي قد تكون سبباً في بزوغ هذا اليوم، الذي ظل في جميع أنحاء العالم راسخاً في أذهان الجميع، في وقت لا يعرف البعض معنى الحب الذي حدد من أجله اليوم.
قد يراه البعض (عشقاً) ويراه البعض الآخر(حراماً) وبين هذا وذاك (حبان) حسب المنظور، فاليوم ستمتلئ قروبات الواتساب والمنشورات علي مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للاحتفال بهذا اليوم علي الرغم ان كل دول العالم يتم الاحتفال به عن طريق الهدايا الثمينة التي تعبر عن المحبة الصادقة المعروفة بصدق الكلام والمشاعر والتي قد يكون لها الدور الأساسي في بعثرة كل تلك الأحاسيس التي من شأنها أن تجعل الكلام الطيب يخرج من الطيبين.
لكن هنا في السودان يعتبره البعض عبارة عن هدايا باهظة الثمن مدفوعة من رحم الأيام والمعاناة، قد يشتريها وهو لا يعرف (الحب) ومعناه من الأصل، يحمل بين يديه (دبدوب) ويسير به في الشارع العام وكأنه (روميو) أو (عنتر) جيله الا ان الظروف التي يمر بها السودان الان من ازمات اقتصادية بمعني الكلمة اطلق عدد من الشباب مبادرات لتقديم هدايا لمعشوقيهم تتمثل في كيس خبز تجاري او جالون بنزين او انبوبة غاز.
بكل تأكيد سيكون الاحد يوم فريد للعاشقين والمحبين وسيمتلئ شاطئ النيل بهم وحتي بائعات الشاي سيكون لهن نصيب من هذا الاحتفال كما ان سائقي الاجرة هم كذلك سيكون لهم نصيب الاسد فالعاصمة الخرطوم في هذا اليوم تتوشح بـ(الأحمر الوهاج) فخراً واعتزازاً بهم ولمكانتهم السامية في قلوب محبيهم، يتبادلون الهدايا وفي نفس كل واحد شيء للآخر، يغض الطرف عن الآخر وهو يحدث نفسه بخجل هل أنا فعلاً من بدأ التاريخ المجيد في شوارع العشاق الحالمين بالعشق التليد.
الكثير من العشاق الذين يحتفلون بهذا اليوم يعتبرونه عادات وتقاليد منذ زمن بعيد، وهم يمشون على هذا المنوال الذي اعتبره موروثاً ويقولون (هذا ما وجدنا عليه آباءنا)، فآباؤهم كانوا يحتفلون به على حد قولهم، والبعض الآخر يرجعه إلى التكوين الأساسي بعض الشباب يؤكدون ان السودان في كل مناحي الحياة يعتمد على ما يسمى بالعادات والتقاليد ولها مكانها في المجتمع، وقد نشأنا على ما وجدناه عليه الذين من قبلنا، ونحن نسير على هذه الأساس، و البعض يرفض هذا الأمر ولكننا رغم ذلك نجد البعض متمسك به على الرغم من عدم صحته وكل يوم يقوم الإنسان على شيء حسب طبيعته، وهو مدرك لكل تلك الأمور التي قد لا تصب في مصلحتنا جميعاً لكننا مجبورون على أن نتعايش معها على طبيعة ما هو موروث ومعاش، وقالت إن الحب موروث من الجدود ولابد أن نتعايش معه.
الا ان الاباء والامهات سيكون لهم رأي آخر في احتفالات ابنائهم بهذا اليوم والخسائر التي سيتكبدونها للتعبير عن مدي حبهم للطرف الاخر فبعض الامهات يتمنين ان تكون ما صرفه ابنائهن علي محبوباتهم ان يتم صرفها علي احتياجات المنزل علي ان تكون الهدايا بعد الزواج وهنا من تتنبأ بفشل هذه التجربة وان العام القادم سيكون مع محبوبه ثانية لان مكان الحب الحقيقي هو الزواج.


التعليقات مغلقة.