الخرطوم: سكاي سودان
تفاجأت المحكمة العسكريه لرئيس الأركان المشتركة السابق الفريق أول هاشم عبدالمطلب وآخرين من قادة القوات المسلحة بحضور كامل المتهمين في المحاولة الانقلابية، بتاريخ يوليو 2019م، في جلسه اليوم الأثنين، بعد مقاطعة طويلة لجلساتها أمتدت لاكثر من ثمانية اشهر احتجاجاً على ما وصفوه تدخلاً غير قانوني لرئاسة الاركان في تشكيلة المحكمة بتغيير القضاه عند كل مرحلة حاسمة من سير القضية.
وقدمت هيئة الدفاع عن المتهمين شاهدها الأول، وهو الخبير في القانون الدستوري مولانا محمد احمد سالم وزير العدل الاسبق، حيث جاءت شهادته ناسفة للتهمة الاساسية الموجهة للمتهمين وهي تقويض النظام الدستوري.
وأوضح مولانا محمد أحمد سالم للمحكمة أن ما قام به الفريق أول ابن عوف في 11 ابريل 2019 هو انقلاب على نظام دستوري قائم بموجب دستور 2005 المجاز من برلمان منتخب من عامة الشعب، وأن ما ماقام به من تنحي وتعيين البرهان بدلاً عنه باطل لأن ما بني على باطل فهو باطل وأن المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكل بعد ذلك ليس له سند من القانون أو الدستور.
وأضاف: “كما أن الفتره التي تم اعتقال المتهمين فيها تعتبر فترة فراغ دستوري أي ليس لها توصيف قانوني يعطيها شرعية ولذلك اى فعل تم في هذه الفتره لايعتبر تقويضا للدستور لأنه تم في غياب الدستور وبالتالي لاينبغي ان يجرم مثل هذا الفعل ولايعتبر من قام به مقوضاً لنظام دستوري لأن النظام الدستوري تم تقويضه سلفا بواسطة الانقلاب الذي قام به ابن عوف والمقوض لايقوض.
وطبقاً لـ(مونتي كاروو) إن هيئة الاتهام طلبت جلسة أخرى لاستجواب شاهد الدفاع لأنها وجدت نفسها امام قامه دستورية عالية تحتاج محاورتها لتجهيز وترتيب لم يكونوا مهيئين له في هذه الجلسه وتقرر يوم الاثنين القادم 23/8 موعداً لجلسة اخرى لاستجواب مولانا محمد احمد سالم بواسطة هيئة الاتهام.