الخرطوم : سكاي سودان
عاودت أسعار العملات الأجنبية الارتفاع غير المسبوق بالسوق الموازي بعد أكثر من (6) أشهر من الاستقرار، وتمكن السوق الأسود من جذب مدخرات المواطنين بسبب الأسعار المرتفعة التي يتعامل بها تجار العملة، حيث ارتفع الفارق بين السوقين الرسمي والموازي لأكثر من (30) جنيهاً.
ففي الوقت الذي أعلن فيه بنك السودان المركزي السعر التأشيري للدولار ليوم الأحد 16 يناير 2022 م، بواقع (437.00010) جنيهاً للدولار، وتراوحت الأسعار بالبنوك التجارية بين (450 -452) جنيهاً للدولار، صعدت الأسعار بالسوق الأسود لأسعار تراوحت بين (475 – 477) جنيهاً مقابل الدولار، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع عزاها بعض التجار إلى أن هناك طلباً متزايداً على شراء العملات الأجنبية، الأمر الذي أدى لارتفاع الأسعار.
وأكد أحد تجار السوق الأسود طبقاً للراكوبة انتعاش حركة السوق الموازي منذ الأسبوع الماضي، بعد أكثر من (6) أشهر من الاستقرار، هذا الأمر أدى لعزوف بعض التجار عن البيع والشراء في سوق العملات الأجنبية، وكانت البنوك الأكثر جذباً لموارد النقد، لافتاً إلى أن بعض المتعاملين بالسوق الموازي كانوا يقومون ببيع موارد النقد الأجنبي للبنوك لأنها كانت الأعلى سعراً. أما الآن فقد تراجع تعامل المواطنين مع البنوك لأن السوق الموازي الأعلى سعراً وبفارق أكثر من (30) جنيهاً للدولار الواحد، وإذا استمر هذا الوضع سوف يعود نشاط السوق الأسود بقوة لأن البنوك لن تستطيع أن تجاري السوق الموازي. وأرجع مصدر لـ (مداميك) ارتفاع أسعار العملات الأجنبية لإجراءات بنك السودان الخاصة بالصادر، بإلزام المصدرين إرجاع حصيلة الصادر وإيقاف صادر الذهب، فضلاً عن تراجع موارد المغتربين داخل القنوات الرسمية، بجانب الإعلان عن زيادة أسعار الجمركي، وهناك تأثير التعاملات الدولية بسبب المواقف السياسية، وإصرار الدول ومؤسسات التمويل الدولية على وقف التعاملات المالية بسبب عدم الاستقرار السياسي. وكانت السياسة التمويلية لبنك السودان المركزي قد أكدت على أهمية استقرار سعر الصرف بالاستمرار في سياسة سعر الصرف المرن المدار، ومواصلة سياسة مزادات النقد الأجنبي، وتعظيم موارد النقد الأجنبي، وترشيد استخدامه، والطلب عليه، مع بناء احتياطيات رسمية من النقد الأجنبي والذهب، مع استعادة وتطوير العلاقات المصرفية الخارجية. وفي 21 فبراير 2021؛ أعلن بنك السودان توحيد سعر الصرف، وأعلن حينها (375) جنيهاً للدولار كسعر تأشيري، وواصل في زيادة تدريجية للسعر، حيث بلغت الزيادة حتى الآن نحو (62.00) جنيهاً.