*اسر شهداء قرية تريرة تناشد السيادي*
فتح الرحمن رمضان (كاجكو)
لقد كانت فاجعة منطقة تريرة بمحلية السوكي ولاية سنار ماساة بحق وحقيقة خاصة وان الامر تمثل في فقدان 17 شخصا من اسرة واحدة قضوا نحبهم غرقا في عرض البحر في ظل بدائية وتقليذية وسائل العبور الي الضفة الاخرى من النيل الازرق طلبا للرزق الحلال
وبرغم التعاطي الاعلامي الكثيف للحادثة من قبل وسائل الاعلام المحلية والاقليمية الا اننا نعيب ونرفض بشدة ردت فعل الحكومة المركزية متمثلة في المجلس السيادي الانتقالي بمكونه المدني والعسكري وحتى تفاعل الاحزاب السياسية بمختلف مكوناتها كأن كل اؤلئك ليسوا بقدر الحادثة ولم ينكرم المجلس السيادي ولو باعلان تعزية او احتساب لاولئك الشهداء ناهيك عن ايفاد ممثل له لاداء واجب العزاء خاصة وان الامر لايحتاج لركوب طائرة خاصة
وطيلة الايام الفائتة ظلت اسر المفقودين في مياه النيل الازرق اثر حادثة غرق 23 فتاة نتيجة للتيار الجارف
ظلوا يطلقون المناشدات لرئيس مجلس السيادة ونائبه واعضاء الحكومة المركزية بضرورة الاسراع في تسخير إمكانيات الدولة المتمثلة في فرق الإنقاذ المؤهلة والمدربة و توفير الأجهزة والمعدات المتقدمة في هذا الشأن
وحتي كتابة هذه الاسطر وبعد مرور اكثر 4 ايام على الحادثة تم العثور على 13 جثة فقط من جملة ال23 ولم يتم التمكن من إخراج ال10 جثث نتيجة لصعوبة مكان الحادث وسرعة تيار مياه النيل المصحوبة برمال متحركة مما زاد تضجر وتزمر أهالي المنطقة ولسان حالهم أين ذهبت إمكانيات الدولة في مثل هذه الظروف
واصفين ان حادثة الطفل المغربي ريان الذي يبلغ من العمر ٣ أعوام شغلت الرأى العام العالمي ونالت تعاطف كل إنسان في نفسه ذرة انسانية لا سيما ان حادثة تريرة راح ضحيتها 23 من فتيات وطفل واحد و17 ضحية من أسرة واحدة اسرة العم أبكر (كافي) ولا زال الحزن يخيم علي جميع ارجاء تريرة والقرى المجاورة الذين لاحول لهم ولا قوة غير التضرع الي االه تعالي بالدعوات الصادقات بأن يجمع بجثث ابناءهم فلذات اكباداهم ليقومون باكرامهم ويواروا جثامينهم الطيب الطاهرة
ولابد هنا التطرق للدور الفاعل للسيد عوض الشايقي احد أبناء المنطقة الفاعلين ان الحكومة المحلية المتمثلة في المدير التنفيذي ومدير جهاز المخابرات العامة وبمحلية السوكي والوفد الولائي برئاسة امين عام الحكومة واللجنة الأمنية قاموا بجهد يستحق الشكر والثناء من خلال متابعتهم لتفاصيل عمليات فرق الإنقاذ الشعبية لانباء وشباب تريرة والقرى المجاورة وودعم الأسر ببعض المواد الغذائية وتخصيص تيم شرطي للوقوف على اخر المستجدات وايضا شكروا جميع الوفود القادمة من داخل الولاية وخارجها من عمد ومشايخ ونظار لمواستهم في فقدهم الجلل
في ظل ضعف قدرات ومقدرات الحكومة المحلية التي ليس لديها من الامكانيات الكافية والأجهزة والمعدات والمتطورة التي تستخدم في هذه الظروف و التي تعينها في القيام بعملية البحث عن الجثث بصورة اسرع.
ونلاحظ تحركات نفير مدينة السوكي بالتنسيق مع الجهات الرسمية بتشكيل لجنة مختصة تضمنت عدد من الخبراء في مجالات مختلفة من ابناء المنطقة لمواسة والتقديم واجب العزاء وبعض الدعم العيني لأسر المتضررين والبحث في الحد من مثل هذه الكوارث التي تحصد الأرواح وتسرق احلام الشباب الذين يسعون لمساعدة زويهم واسرهم من الكسب الحلال مع امكانية ترح عدد من المبادرات للتوعية بمخاطر مياه النيل الازرق وضرورة استخدام معدات السلامة في كل قارب او مركب يستخدم لنقل المواطنين.