الخرطوم: سكاي سودان
عقد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك لقاءات منفردة مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي يزور الخرطوم اليوم السبت.
أكد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي الانتقالي والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ختام مباحثاتهما في الخرطوم اليوم علي حتمية العودة إلي مفاوضات جادة وفعالة بخصوص سد النهضة الاثيوبي لأنه الملف الذي يخص المصالح الحيوية بين السودان ومصر بوصفهما دولتي المصب في حوض النيل وستتأثران بشكل مباشر من هذا المشروع الضخم .
واشار البرهان الى “تميز وخصوصية” العلاقات المصرية السودانية ووحدة المصير”، وأعرب عن “تقديره لمواقف مصر الداعمة للسودان فى كافة المجالات، لمواجهة تداعيات الأزمات المختلفة، وكذلك المساهمة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي المواقف المصرية التي تأتي انعكاسا للعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي يعول السودان على استمرار تلك المواقف الداعمة له في مختلف المحافل الإقليمية والدولية”.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد البرهان “تطلع وحرص السودان على تفعيل المشروعات المشتركة بين مصر والسودان وتعزيز آفاق التعاون بينهما على مختلف الأصعدة خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري”.
بالمقابل قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في تصريحات صحافية عقب جلسة المباحثات المشتركة إن اللقاء تناول مستجدات سد النهضة حيث تم الاتفاق علي أهمية الاستمرار في التنسيق الوثيق والتشاور بين البلدين في هذا الشأن.
وأكد السيسي علي حتمية العودة إلي مفاوضات جادة وفعالة بهدف التوصل الى اتفاق في أقرب فرصة ممكنة قبل موسم الفيضانات المقبل واتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا بشأن ملء السد وبما يحقق مصالح الدول الثلاث ؛ ويعزز من أواصر التعاون والتكامل بين بلادنا وشعوبنا .
وأكد الرئيس السيسي تطابق الآراء علي رفض أي نهج يقوم علي السعي بفرض الأمر الواقع وبث السيطرة علي النيل الأزرق من خلال إجراءات أحادية لا تراعي مصالح وحقوق دولتي المصب ؛ والمتمثل في إعلام اثيوبيا الموجه لتنفيذ المرحلة الثانية لملء السد حتي إذا لم تتوصل إلي اتفاق بقصد الملء والتشغيل .
ونوه السيسي إلي أن هذا الإجراء قد يهدد بأضرار بليغة جسيمة بين مصالح السودان ومصر قائلا ومن هنا فقد بحثنا سبل مسار المفاوضات من خلال تشكيل لجنة رباعية دولية تشمل الاتحاد الإفريقي ؛ والولايات المتحدة الامريكية ؛ والاتحاد الأوروبي ؛ بجانب الأمم المتحدة للتوسط في العملية التفاوضية ؛ وهي التي اقترحها السودان وأيدتها مصر والتي تهدف إلي دعم جهود الرئيس تشيسكيبي رئيس جمهورية الكنغو الديمقراطية والتعزيز من فرص نجاح مسار المفاوضات؛ وأضاف ” أكدنا علي ثقتنا الكاملة في قدرة فخامته علي إدارة هذه المفاوضات وتحقيق اختراق فيها من أجل التوصل إلي الاتفاق المنشود” .
كما التقى النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو بالقصر الجمهوري اليوم بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وبحث اللقاء العلاقات الاخوية المتطورة بين السودان ومصر وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، وناقش اللقاء أيضاً القضايا الاقليمية والدولية التي تهم البلدين الشقيقين .
وشكر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الرئيس المصري على الزيارة والإهتمام بقضايا السودان، وقدم سيادته شرحا للرئيس المصري حول سير تنفيذ إتفاق السلام ومشاركة الموقعين في حكومة الفترة الانتقالية، وحضر اللقاء من الجانب السوداني كل من وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول جمال عبد المجيد وسفير السودان في القاهرة محمد الياس، ومن الجانب المصري وزير الخارجية سامح شكري ومدير المخابرات اللواء عباس كامل والسفير المصري بالخرطوم حسام عيسى.
فيما رحّب حمدوك بزيارة عبد الفتاح السيسي للسودان، معرباً عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاساً للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، وأكد رئيس الوزراء السوداني وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك في مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويلها على الدور المصري الداعم للجهود السودانية الجارية لإسقاط وإعادة جدولة الديون الخارجية عليها، وكذا الاستفادة من نقل التجربة المصرية الملهمة في الإصـلاح الاقتصادي وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات في هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.