الخرطوم: سكاي سودان
قالت قوى الحرية والتغيير “مجموعة المجلس المركزي” أنها لا تواجه مشكلة مع الإسلاميين خاصة من يرفضون الشمولية موضحةً أن: “الشعب السوداني سيبدأ هزيمة الانقلاب ويؤسس وثيقة دستورية جديدة تضم جميع الأطراف المدنية الرافضة للحكم العسكري”.
وأوضح عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير خالد عمر يوسف في مؤتمر صحفي أن اتهام الأحزاب بالتشاكس هو اتهام الانقلابيين، موضحًا أن التحالف السياسي متهم بتطوير تجربته السابقة التي شابتها بعض الإيجابيات، ودعا يوسف إلى علاقة صحية بين المدنيين والمؤسسة العسكرية وهذه مسألة ضرورية.
وقال إن الحرية والتغيير طلبت في السادس من أبريل 2019 من الجيش بناء علاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية، وإيقاف التجارب المريرة السابقة، ولفت إلى أن تجربة العامين الماضيين وضعت العلاقة بين العسكريين والمدنيين في اسوأ المراحل بسبب خطابات رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وحذر من أن هذه الخطابات سوف تضر بمستقبل السودان.
وقال إن دور المؤسسة العسكرية ليس الحكم، وأن السلطة حولتها من مؤسسة قومية فوق الصراعات إلى جزء منها، وقال إن صحيفة القوات المسلحة أصبحت حزبية سياسية بامتياز.
وأوضح خالد عمر يوسف أن العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين يجب أن تكون صحية بعد هزيمة الانقلاب، وأن إصلاح المؤسسة العسكرية يجب أن يكون قضية السودانين.
من جهته أوضح عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير صديق الصادق المهدي أن موقف حزب الأمة وما بدر منه بسبب الربكة التي تحدث الآن، لكن هناك حقائق توضح أن حزب الأمة عبر رئيسه المكلف يعملون لنزع فتيل الأزمة.
وتابع: “قيادات حزب الأمة لم تشارك في حفل توقيع اتفاق 21 تشرين الثاني/نوفمبر لأن هناك أمور حدثت وحاولت الاتجاه إلى طرق أخرى، والحزب شارك لحد معين، والتراجع جاء بسبب أن الاتفاق لن يقود إلى التحول الديمقراطي”.
وأضاف: “قوى الحرية والتغيير معنية تمامًا بما يفكر فيه حزب الأمة ولكن التحالف السياسي لديه أرضية مشتركة، ولكل حزب اتصالاته وتفكيره”.
وأوضح صديق الصادق المهدي أن مآلات استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وما تداوله الإعلان من أنباء، يوضح عدم اكتمال القوى السياسية في الاتفاق الذي وقعه مع البرهان، لافتًا إلى أن هدف قوى الحرية والتغيير توسعة جبهة دحر الانقلاب.
وأردف: “علاقتنا مع لجان المقاومة والشارع في حالة توتر، وهي حالة من الغضب لها مبرراتها، والاختلافات في الرأي تحدث، وليس صحيحًا أن قوى الحرية والتغيير مرفوضة ومعزولة، وهناك مشاهد تقول عكس ذلك”.
وقال صديق الصادق المهدي إن قوى الحرية والتغيير على استعداد لتقبل النقد، وأن مجموعة قلة لديها توتر وتحاول تجيير المواقف، مضيفًا أن الرأي الآخر مقبول تمامًا، وأكد أنهم يتواصلون مع لجان المقاومة، وفتحنا باب للتحاور والتشاور، مشيرًا إلى أن قوى الحرية والتغيير بصدد توسيع جبهة الانتقال لتضم جميع الأطراف المدنية الرافضة للانقلاب العسكري.
من ناحيته أكد عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ياسر عرمان أن مؤسسات الحرية والتغيير لم تناقش عملية الحوار مع الإسلاميين.
واردف: “قرار المؤتمر الشعبي برفض الانقلاب يعدل موقفهم من الديمقراطية”.
وتابع: “نحن في الجبهة الثورية والحركات الموجودة في مجلس السيادة سنعمل بجد، وهم يعملون من الداخل ولديهم ترتيبات أمنية ولديهم جيوش”.
وأضاف: “الحرية والتغيير التي عينت رئيس الوزراء لم تجد أي رسالة عن أسباب الاستقالة، وحمدوك لم يلجأ للحوار، حتى أنه لم يناقشهم في اتفاقه في 21 تشرين الثاني/نوفمبر”.
وأشار عرمان إلى أن الوثيقة الدستورية في كف الانقلاب، وفي حال إلغائها ستأتي وثيقة جديدة يعتمدها الشعب السوداني بطريقة تحقق الانتقال.
وحول علاقة قوى الحرية والتغيير بلجان المقاومة استبعد وجود أزمة، وقال إن لجان المقاومة تجربة جديدة وفريدة، ويجب أن تحرص القوى السياسية على علاقة ودية بينهم.
وزاد: “لجان المقاومة داخلها يوجد تباين في المواقف لكن لا يجب أن ينظر على أنه تخوين”.
وقال إن محاولات الفصل بين لجان المقاومة والقوى السياسية محاولات الانقلابيين، ولن تنجح لأن الـ “DNA” بين الطرفين واحدة، وتطرق عرمان إلى الدور الخارجي قائلًا إن الشعب السوداني غير راض عن مصر خاصة بعد الانقلاب العسكري، وقال إننا نريد من مصر علاقة استراتيجية متكافئة بين الشعبين والدولتين، كل بلدان العالم أدانت الانقلاب، ولم نرَ الموقف المصري في هذا الصدد مثل مواقف السعودية والإمارات.
وتابع: “نرى أهمية دولة مصر، ويوجد في السودان قوى شعبية من الأجيال السابقة تريد موقفًا واضحًا من مصر، وهذه دعوة للمحبة وبناء علاقات استراتيجية”.
وذكر عرمان أن قوى الحرية والتغيير لا تمانع في توسيع التحالف ليشمل جميع الأطراف، حتى الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، والعمل المشترك للانتقال القادم.
وزاد: “هناك اتجاه من بعض الجهات لشيطنة الأحزاب، وجزء منهم جذور النظام السابق، وجزء منهم يفعل ذلك دون أن يدري نتيجة محاسبة الأحزاب في العامين الماضيين”.
الترا سودان