الخرطوم: سكاي سودان
قال د.إبراهيم الأمين نائب رئيس حزب الأمة القومي ان يوم 19 ديسمبر أظهر ملامح لبعض الاحتجاجات اتخذت مسارات متعددة الا ان قوة الثورة والايمان بأنها المخرج لكافة الازمات التي تعيشها البلاد مشيرا الي ان ثورة ديسمبر المجيدة قدمت نموذج مختلف عن جميع ثورات الربيع العربي من خلال السلمية وابتعادها عن العنف منذ بدايتها.
وقال ابراهيم الامين في برنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق، القوات المسلحة السودانية تختلف عن رصيفاتها في الدول الاخرى بفضل العلاقات الاجتماعية المتينة بالسودان منوها الى ارتباط هذه العلاقة بوثيقة دستورية بهدف أبعاد الصراع بين العسكريين والمدنيين.
وقال الأمين لم يكون هنالك التزام بالوثيقة الدستورية بعد تكوين الحكومة الانتقالية خاصة عدم قيام المجلس التشريعي الإنتقالي منوها الي انفراد 31 شخص بالهيمنة علي التنفيذ والتشريع بالبلاد مما ادي الي الصراعات الموجودة حاليا.
وأكد علي إبداع تجمع المهنيين في المرحلة الاولي للثورة الا انه أصابته عين علي حد قوله ادت الي التفكك والأنقسام في تجمع المهنيين بجانب التكالب علي الوظائف والمحاصصات مشيرا الي ان التعيينات كانت بها ولاءات حزبية كاشفا عن اعتراض عدد من الجهات لقيام المجلس المركزي للحرية والتغيير قائلين”اذا قام المجلس المركزي فإنه يقوم بلا اسنان” .
وأشار ابراهيم الأمين الي الفجوة الكبيرة بين ثقافة النخب وبين ثقافة الجماهير خاصة وان الجماهير أمالها وتطلعاتها كبيرة بعد سقوط النظام البائد منتظرة من النخب تغيير الوضع الي الأفضل معترفا بأن الفشل كان من اول يوم مستشهدا بحديث رئيس مجلس الوزراء بأن الحرية والتغيير لم تعطيه برنامج مما يؤكد ان العمل يسير بطريقة عشوائية في الحرية والتغيير بالإضافة الى عدم وجود قيادة في الحرية والتغيير موضحا بأن بداية التنظيم كان أفقيا قبل نجاح الثورة وبعد النجاح كان لابد أن يكون القرار راسي لابد أن يكون للثورة مجلس قيادي يتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب معترفا بانشغال النخب بمصالحها وصراعاتها مما ادت الي تراجع البعض واحتكار البعض الاخر مقرا بأن المجلس المركزي الحالي ليس الحرية والتغيير وانما مجموعة اصطفت ضد الآخرين مطالبا بالعمل علي المراجعة لمستقبل هذه البلاد .
واكد الامين ان القضية الأساسية تتمثل في البرنامج الاستراتيجي الذي يجب أن تتخذه الحكومة لتغيير الروح الانهزامية مؤكدا ان المشكلة في الإدارة والارادة مستشهدا باختلاف رئيس الوزراء مع وزير المالية بخصوص الموازنة بالإضافة الي حديث الجسم المركزي للحرية والتغيير ادي إلى تعطيل كل مصالح البلد متسائلا ما ذنب المواطن السوداني مؤكدا التفاف الجميع علي برنامج يخرج البلاد الى بر الامان معترفا بعدم وجود برنامج ولا قيادة لذلك تتخذ القرارات وتراجع عشرات المرات داعيا الى اعادة هيكلة الحرية والتغيير .
وقال د. ابراهيم الأمين ان رؤية حزب الأمة هي هيكلة قوي الحرية والتغيير وعمل مؤتمر تاسيسي مشيرا الي تضحيات الامام الصادق المهدي واصراره علي قضية السلام في نداء السودان وقال انه كان ضد ان يكون هنالك سياسيين في رئاسة الوزارة مما اتاح لرئيس الوزراء صلاحيات عاليه والأغلبية للحرية والتغيير في المجلس التشريعي الإنتقالي والهدف من المجلس مراقبة الجهاز التنفيذي والسيادي مشيرا الي أهمية ان يكون الوزراء الجدد لديهم الكفاءة والقبول لافتا الي تمدد المكون العسكري في الفترة الماضية مما متعارضا مع الوثيقة الدستورية فيجب استيعاب واقعنا والاستفادة من التجارب السابقة داعيا الي التوافق على وضع برنامج يعالج كافة المشاكل التي يعاني منها السودان مؤكدا ان مواكب 19 ديسمبر اثبتت ان الاسلاميين ليس لهم مكانة في هذه المرحلة الا من خلال فشلنا منوها الي ان المناديين باسقاط الفترة الانتقالية تعتبر جريمة ويجب تصحيح المسار.
وقال إن الامام الصادق المهدي يتميز بالتفكير الاستراتيجي البعيد المدى لهذا لم نتعرف على افكاره الا بعد انتقاله لرحمة مولاه مؤكدا ان الوضع في حزب الأمة يرتكز على قيادة جماعية مشيرا الي تميز الامام في الاهتمام بالموسسات ويجب أن تكون المرحلة الانتقالية مرحلة مؤسسات.