الخرطوم : سكاي سودان
كشفت لجنة التحقيق في قضية إعدام شهداء ضباط 28 رمضان، عن منع فريق الخبراء الدولي في الطبّ العدليّ، الذي يزور السودان، من دخول مشرحة التميّز والتعرّف على جثامين المقبرة الجماعية التي عثر عليها قبل فترةٍ ويعتقد أنّها تعود لشهداء 28 رمضان.
وقال عضو اللجنة، صالح بشرى محمد عمران، في تصريحاتٍ لصحيفة الحداثة الصادرة، اليوم، إنّ فريق الخبراء الدولي وصل مشرحة التميّز صباح، الثلاثاء، برفقة رئيس لجنة التحقيق في جريمة إعدام شهداء 28 رمضان حيدر حسن عبد الرحيم، بالإضافة إلى مقرّر لجنة المفقودين أحمد سليمان، وممثل أسرّ المفقودين في اللجنة سمية عثمان.
وأضاف” عند دخول الوفد للمشرحة فوجئوا بوكيل النيابة الموجود في المشرحة، يخبرهم بأنّ لديه توجيهات صادرة عن النائب العام المكلّف مبارك محمود عثمان بمنعهم من الدخول”.
وتابع” إنّ زيارة فريق الخبراء الدولي، كانت من أجلّ التعرّف على شكل الرفات التي تمّ استخراجها من المقبرة الجماعية، وعدديتها بالإضافة لإمكانية استخلاص البصمة الوراثية وطرق الاستعراف التي يمكنّ أنّ تتبع”.
ووصف عضو لجنة التحقيق القرار بالخاطئ والمعيق لسير العدالة، مبينًا أنّ الفريق الدولي يضمّ خبراء في مجال الطبّ العدلي، وأنّهم حضروا للسودان استنادًا إلى بروتوكول موقّع بين النيابة العامة لجمهورية السودان والمنظمة الأرجنتينية الدولية التي قامت بإرسال الوفد.
وزاد” إنها ضربة قاضية في وجه التعاون الدولي، الذي يعتمد عليه في تقديم المساعدة في مثل هذه القضايا”.
وفي السياق أصدرت النيابة توضيح إليكم تفاصيله
بسم الله الرحمن الرحيم
جمهورية السودان
النيابة العامة
مكتب الإعلام
١٤يوليو ٢٠٢١م
توضيح بخصوص زيارة فريق خبراء عدلي أرجنتيني للسودان
منذ بزوغ الثورة المجيدة انتهجت النيابة العامة سياسة الانفتاح والشفافية كأحدى أدوات إرساء العدالة وقيم القانون وفي سبيل ذلك ظلت حريصة كل الحرص في إشراك أهل المصلحة في كافة جوانب العمل العدلي واللجان المشكلة بغية إظهار الحقائق خاصة لضحايا الانتهاكات المرتكبة بواسطة النظام المعزول .
في سبيل ذلك وعلى مدى عمر الفترة الانتقالية ومنذ تسمية مؤسسات حكمها كانت النيابة تحت إمرة شعبنا ورغبته في العدالة و انصاف الضحايا ولم تدخر جهداً في ذلك.. وما زيارات مدعية المحكمة الجنائية الدولية المنتهية ولاياتها فاتو بنسودا للبلاد وتوقيع مذكرة تفاهم مع سلطات المحكمة والسماح لها وفريقها بزيارة إقليم دارفور الا دليلاً على جدية مؤسسة النيابة العامة في الوصول للعدالة المنشودة من قبل كافة السودانيات والسودانين .
انشغلت بعض المواقع والصفحات على منصات التواصل الإجتماعي يوم أمس الثلاثاء بخبر مفاده منع النيابة العامة لفريق خبراء طب عدلي زائر للسودان من دخول مشرحة التميز للتعرف على رفات شهداء انقلاب رمضان 1990 .
نود التأكيد من خلال التوضيح على الآتي:
– النيابة العامة علمت بقدوم هذا الوفد مثلها والعامة من خلال وسائل التواصل الإجتماعي .
– النيابة لم تتلقى اخطارا من قبل أي من مؤسسات الدولة بقدوم وفد كما لم تتلقى أي اخطار من الوفد نيته زيارة السودان من باب العلم فقط .
– لم نتلقى ما يفيد بماهية الوفد وتبعيته لأي دولة أو منظمة أو الجهة التي ينتمي لها وتخصصه وطبيعة زيارته للسودان .
النيابة تترأس كافة لجان التحقيق المكونة في قضايا المفقودين والمختفين قسرياً على مدى الثلاثين عاما ويفترص أن يتم التنسيق معها عبر القنوات الرسميةالتي تحكم التعاون بين المؤسسات سواء داخل البلاد أو خارجها وهو ما لم يتم خلال زيارة الوفد المزعوم .
فضلا عن ان المشارح بوضعها الحالي وماتعانيه من الاكتظاظ والاجراءات المقيدة في الدخول والخروج الا من قبل المعنيين بالامر من قبيلة الاطباء والجهات العدلية والنظامية الأخري .
ختاماً نود التأكيد على أن أبوابها مشرعة لكل راغب في مساعدة شعبنا عبر بوابة العدالة كضلع مهم من أضلع البناء المؤسسي للدولة المدنية التي وضعت لبنتها الأولى من خلال ثورة ديسمبر المجيدة