الخرطوم: سكاي سودان
توقع الحزب الشيوعي عدم استمرار الأوضاع في السلطة الانتقالية بشكلها الحالي لوقت طويل، وقال إن الاحتمالات مفتوحة على انقلاب عسكري أو ثورة شعبية جديدة.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قد شن هجومًا عنيفًا اليوم الأربعاء في منطقة المرخيات، على الحكومة وقوى الحرية والتغيير التي تشارك العسكريين في السلطة الانتقالية، وقال إن الفترة الانتقالية انحرفت عن مسارها.
وفي ذات الوقت دعا رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة محمد حسن المهدي، قوى الحرية والتغيير إلى طلب اجتماع عاجل مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان واستفساره حول التصريحات التي أدلى في منطقة المرخيات، حول تحميله المدنين مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
وقال المهدي إن الحكومة الانتقالية نفذت إصلاحات اقتصادية باتت نتائجها تظهر في الوقت الراهن، وقال إذا كان المكون العسكري ينتقد الأزمة الاقتصادية لماذا لا يتحمل مسؤولية الانفلات الأمني، وتساءل: “أليس الأمن مسؤولية المكون العسكري”.
ورأى المهدي أن التراشقات الإعلامية بين المكون المدني والعسكري غير مجدية في خدمة قضايا الانتقال، وقال إن المطلوب عقد اجتماع بين الطرفين لبحث الأزمة وحلها.
من جهته أشار المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي فتحي فضل في تصريحات لـ”الترا سودان”، إلى أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين ليست متوازنة لأن الشق المدني ضعيف ويواجه هيمنة العسكريين على كافة الملفات. وتوقع فضل عدم استمرار هذا الوضع.
وقال إن الوضع أما أن يسفر عن ثورة جديدة أو انقلاب عسكري، لافتًا إلى أن بعض أحزاب قوى الحرية والتغيير رفضت التغييرات الجذرية بالتزامن مع اعتصام القيادة العامة واكتفت بالاتفاق الفوقي مع العسكريين، وهذه هي النتائج.
وذكر فتحي فضل أن العسكريين منذ اعتصام القيادة العامة يعلنون عن إحباط محاولات انقلابية، ولا نشاهد من تورطوا فيها في المحاكم.
وتابع: “حزب الأمة والمؤتمر السوداني قرروا الدخول في اتفاق ضمن أحزاب قحت مع العسكريين بمعزل عن التغييرات الجذرية في بنية الدولة، ورفضا الالتزام بالبديل الديمقراطي والوثائق التي تعاهدنا عليها”.
وحذر فضل من أن تلبيس المدنيين نتائج الفترة الانتقالية “تصريح خطير”، ولفت إلى أن المكون العسكري مسؤول من الملف الأمني وفقًا للوثيقة الدستورية، ولم تحدث حتى الآن أي إصلاحات عسكرية.
وأوضح فضل أن بيان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك عقب المحاولة الانقلابية والذي اتهم فيه عناصر النظام البائد داخل القوات المسلحة بالتخطيط للانقلاب، أزعج بعض الأطراف.
وتابع: “هذا الاتهام صدر من رئيس الوزراء ما يعني أن عناصر النظام البائد لا زالوا داخل القوات المسلحة”.