بورتسودان: سكاي سودان
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار أير، أن السودان ليس مجرد دولة تتعامل مع أزمات عابرة، بل يمثل حلقة وصل محورية بين القارة الأفريقية والعالم العربي، وركيزة أساسية للدفع بمتطلبات الأمن والاستقرار والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية بالمنطقة.
وأوضح عقار، لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمنتدي بورتسودان الدولي الذي ينظمه مركز دراسات وابحاث القرن الأفريقي بقاعة الشمندورة بولاية البحر الأحمر صباح اليوم، أن استقرار السودان وصون سلامة أراضيه وتأهيل مؤسساته الوطنية هي قضايا تتجاوز حدود الاهتمام المحلي المباشر لتشابكها الوثيق مع استقرار الإقليم ومستقبل التعاون بين شعوبه.
وأشار نائب رئيس مجلس السيادة إلى التحديات التنموية والأمنية والاقتصادية والسياسية المتقاطعة في المنطقة، لافتاً إلى أن تصاعد النزاعات المسلحة والتنافس على الموارد والخدمات، إلى جانب الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية وتدهور الأمن الغذائي، يفرض تبني رؤية استراتيجية شاملة تربط بين الأمن والتنمية، وتحقق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي مع حماية المصالح الوطنية وتعزيز التعاون الدولي.
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، شدد عقار على أنه لم يعد مجرد معبر مائي للتجارة العالمية، بل أصبح فضاءً استراتيجياً تتفاعل فيه المصالح الوطنية والإقليمية والدولية؛ مما يتطلب صياغة أطر استراتيجية لحماية الأمن البحري وسلاسل الإمداد.
وأضاف عقار أن التحديات الراهنة التي يواجهها السودان لا يمكن معالجتها بالحلول الجزئية أو من منظور تجاري ضيق قائم على “الربح والخسارة”، بل بتأكيد احترام سيادة الدول، وتطوير أطر الحوار والتنسيق، وبناء شبكة منافع اقتصادية متبادلة تحقق تطلعات الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأعرب نائب رئيس مجلس السيادة عن تقديره لحكومة ولاية البحر الأحمر، ومركز الدراسات والبحوث الإفريقية، وكافة المؤسسات والجهات التي أسهمت في إنجاح أعمال المنتدى، مشيداً بالجهود المبذولة لخدمة القضايا الوطنية.