وكالات: سكاي سودان
نفى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم، استيراد أو توريد السودان لمنتجات او سلع إلى إسرائيل، مؤكداً أن ذلك لن يحدث في المستقبل القريب.
وقال “جبريل” في لقاء أجرته معه قناة الجزيرة، سندافع في كل المحافل الدولية عن حق الشعب الفلسطيني ولن نتردد في ذلك، مشددا على أن جلوسهم مع إسرائيل لايعني التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف: أنا لا أرى إن إسرائيل هي المنقذ للاقتصاد السوداني، والتجارب مع دول عديدة تقول ذلك، وإنما المنقذ الحقيقي للاقتصاد السوداني هو الشعب نفسه.
وعلى صعيد آخر، أوضح المسؤول السوداني أن “التطبيع مع إسرائيل قرار الشعب السوداني وليس قرار حكوميًّا”، معتبرًا أن خطوة اللقاء مع إسرائيل نجم عنها رفع السودان من قائمة الإرهاب واستفادتها من البرامج التمويلية للمؤسسات المالية الدولية المانحة.
وقال إن التطبيع السوداني الإسرائيلي لا يعني بالضرورة التخلي عن التزامات السودان تجاه الفلسطينيين وحصولهم على حقوقهم كاملة غير منقوصة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول العربية صارت اليوم تجمع بين الخيارين معًا.
وتابع وزير المالية إن الحكومة حصلت على قرض بقيمة ملياري دولار من البنك الدولي سيتم توجييها لدعم قطاعات الطاقة والزراعة والتعليم والصحة.
وأضاف إبراهيم أن الحكومة السودانية الجديدة لديها بعض الوعود الخاصة من قِبل دول خليجية للحصول على قروض ضخمة وميسرة.
وشدد المسؤول السوداني على أن جميع ال
مساعدات المالية المستخلصة من المجتمع الدولي التي هي في الغالب قروض ميسرة، سيتم توجيهها نحو القطاعات الاستثمارية وإعداد البنية التحية وإيجاد فرص عمل للشباب السوداني.
وكشف وزير المالية السوداني أن الحكومة قد ورثت تركة ثقيلة ومديونية خارجية بلغت 60 مليار دولار إلى جانب اقتصاد منهار وتوقف شامل للإنتاج والتصنيع.
وقال “لقد بدأنا إجراءت حقيقة لإصلاحات اقتصادية مؤلمة لكنها ضرورية ولازمة لكي تستعيد السودان مكانتها وعلاقتها مع المؤسسات السياسية والمالية الدولية”.
وتابع “بعد نجاحنا في حذف السودان من قائمة الدول الراعة للإرهاب، تمكنا بعدها من التعامل من جديد مع البنك الدولي، ونجحنا في الحصول على إعفاء من جميع الديون السابقة، ونتوقع الحصول على إعفاء آخر من البنك الأفريقي للتنمية”.
وشدد المسؤول السوداني على أن مشاركة السودان في مؤتمر باريس ستكون من أهم المحطات التي سيتم التوصل فيها إلى إعفاء نسب كبيرة أخرى من ديون السودان الخارجية.
وأوضح أنه لا خيار أمام السودانيين اليوم سوى المزيد من الإنتاجية والحصول على عائدات مالية كافية من الاستثمار الزراعي والثورات الحيوانية لتحسين وضع السودان.
وقال إن الازدهار الاقتصادي في السودان رهين باستتباب الوضع الأمني والتطبيق الكلي لاتفاقية السلام الموقعة بين الفرقاء السودانيين.
وأضاف أن الوضع الأمني في السودان يمثل أولوية والتطبيق الكلي لاتفاقية السلام يحتاج بعض الوقت حتى يتم تبنيها من قبل الجميع، مؤكدًا في السياق ذاته أن الخلافات القبلية والخلافات حول الأراضي والحدود قضايا متجذرة في المجتمع السوداني، وغالبا ما تكون هناك صعوبة في القضاء كليًّا عليها.