الخرطوم : جاد الرب عبيد
في إطار تعزيز التواصل الشفاف مع الرأي العام وتكثيف الجهود لحماية الاقتصاد الوطني، أطلقت قوات الجمارك السودانية اليوم، من مقرها بالعاصمة الخرطوم، فعاليات النسخة الأولى من منبرها الإعلامي الشهري، والذي جاء تحت شعار: “مكافحة التهريب.. إنجازات ميدانية. حماية الاقتصاد. شراكة مع المجتمع”.
وفي كلمته خلال افتتاح المنبر المخصص لمناقشة ملف مكافحة التهريب، شدد المدير العام لقوات الجمارك، الفريق صلاح أحمد إبراهيم، على أن التصدي لعمليات التهريب لم يعد مجرد عمل تنفيذي أو روتيني، بل هو واجب وطني أصيل يرتبط ارتباطاً مباشراً بتعزيز السيادة الوطنية، وحماية الأمن القومي، وصون الموارد الاقتصادية السودانية من النزيف.
وأوضح الفريق إبراهيم أن شبكات التهريب باتت تعتمد على أساليب معقدة ومتطورة باستمرار للالتفاف على القوانين، وهو ما يفرض على الأجهزة الجمركية تحديات مضاعفة تستوجب مواكبتها بآليات غير تقليدية. وأكد في هذا الصدد حرص قيادة الجمارك على رفع الكفاءة الميدانية للضباط والأفراد، وتحديث أجهزة الرصد والمتابعة عبر إدخال التقنيات الحديثة وتوفير الدعم اللوجستي اللازم، إلى جانب تمتين أواصر التنسيق مع الشركاء والجهات الأمنية ذات الصلة لضمان التغطية المحكمة للمنافذ والحدود.
كما أفرد مدير عام الجمارك مساحة خاصة لأهمية البعد الإعلامي والمجتمعي، واصفاً وسائل الإعلام بالشريك المحوري في هذه المعركة. وأشار إلى أن بناء جدار حماية ضد التهريب يتطلب توعية مجتمعية شاملة بآثاره الكارثية على الأسواق المحلية والخدمات العامة. وأكد التزام الإدارة بتزويد المؤسسات الصحفية والإعلامية بالبيانات والدلائل الدقيقة حول ضبطيات ومكتسبات القوات في الميدان؛ لقطع الطريق أمام الشائعات والتأويلات الخاطئة.
واختتم الفريق صلاح أحمد إبراهيم حديثه بالإعراب عن أمله في أن يتحول هذا المنبر الدوري إلى منصة حوار مستدام بين قوات الجمارك وأجهزة الإعلام، بما يسهم في ترسيخ الشراكة المجتمعية، ورفع الوعي العام، وإسناد الجهود الميدانية الرامية للحفاظ على أمن واستقرار السودان.