مستشار مكافحة الفساد يناشد الحكومة للإستفادة من البنك الدولي في استراداد الاموال المهربة

الخرطوم : ام سلمة العقاب

ناشد ممثل المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد في إفريقيا، والناشط بمنظمة الشفافية الدولية، المستشار عبد النبي شاهين الحكومة السودانية للإستفادة من البنك الدولي في دعم ملف مكافحة الفساد واستعادة الاموال المهربة للخارج واستغلال المحادثات التي تعقدها حاليا مع رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس والوفد المرافق له الذي يزور السودان لأول مرة منذ 50 عاما ، مشيرا ان البنك الدولي لديه اليات متطورة يمكن أن تُساعد الحكومة السودانية على استعادة الأموال التي هرّبها عناصر النظام السابق للخارج.

وقال المستشار شاهين في تصريحات امس ان البنك الدولي لديه مبادرة لاسترداد الأموال المسروقة تقوم على شراكة بينه وبين الأمم المتحدة منوها الى ان هذه المبادرة ساعدت على تجميد أو استعادة ما يزيد على مليار دولار من الأموال المسروقة خلال الاعوام الماضية ، داعيا الحكومة لإغتنام فرصة وجود رئيس مجموعة البنك الدولي ووفده في السودان لطلب العون عن طريق هذه المبادرة.
ودعا شاهين الحكومة ان تطلب من البنك الدولي بصفة عاجلة انشاء مكتب لاسترداد الأموال وإدارتها على غرار ما قام به في دول اخرى مثل تنزانيا ويوغندا ومولدوفا وأوكرانيا ).

واوضح المستشار عبد النبي ان هذه المؤسسة الدولية العملاقة لا تمنح القروض والمساعدات فقط بل تساعد الدول المتعاملة معه للاستفادة من مبتكرات التكنولوجيا مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتعلُّم الآلي في معالجة مخاطر الفساد وغيرها من المشكلات المالية والتعاقدية لتلعب دورا جوهريا في تعزيز الثقة والخضوع للمساءلة.
واشار شاهين توقيع مذكرة تفاهم بين نيجيريا وسويسرا والبنك الدولي بشأن إعادة 321 مليون دولار من الأموال المستردة خلال المنتدى العالمي الذي نظمه البنك الدولي بشأن استرداد الاموال المنهوبة قائلا نحن الان احوج ما نكون لمثل هذا التعاون لأن ذلك يساعد على تسهيل رد الأموال المسروقة بشكل أسرع وأكثر منهجية .

ولفت عبد النبي شاهين الى عدم التهافت فقط على المساعدات المالية رغم حاجة البلاد الى ذلك ، بل نؤكد للوفد الدولي جديتنا في طلب المساعدة الفنية في بناء مؤسسات مدنية ديمقراطية راسخة تقوم على الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد حتى نكسب احترام المجتمع الدولي ونكون في قامة ثورة ديسمبر المجيدة التي ادهشت العالم في سلميتها .

ويقول شاهين لعل من محاسن الصدف ان تتزامن زيارة رئيس البنك الدولي للسودان لأول مرة منذ 50 عاما مع انطلاق مليونيه الحكم المدني اليوم الخميس 30 سبتمبر وهي فرصة ذهبية ليظهر بها المفاوضين الحكوميين مع وفد البنك اكثر قوة مسنودة بشعب متعطش للحرية والديمقراطية والحكم المدني وعلينا ان لا نفوت هذه الفرصة للتشديد على البنك الدولي في دعم مطالب الشعب السوداني الذي صبر على دفع الفاتورة القاسية للبنك الدولي مما اثر سلبا على معاش الناس وافقارهم .

واوضح المستشار شاهين قائلا :علينا ان نظهر اثناء المحادثات بمظهر المفاوضين الذين يهمهم بناء مؤسسات حكومية شفافة محذرا الذين قد يسيل لعابهم ويحدثون انفسهم في التلاعب بالمساعدات التي يقدمها البنك الدولي وهو مبلغ الملياري دولار المعلنة من ان يفوقوا من احلامهم في سرقة او تبديد هذه الاموال لان هناك تقارير سرية سترفع للبنك من خلال مؤسسات دولية لها عيون وآذان في كل انحاء السودان ، محذرا من ان البنك الدولي لدية إدارة تسمى ادارة النزاهة المؤسسية ينصب دورها في التحقيق في مزاعم الاحتيال والفساد في العمليات التي تمولها مجموعة البنك الدولي وتتابع فرض عقوبات عند ثبوت سوء تصرف في هذه الاموال وهذا ما نخشى ان يقع فيه السودان .

واكد شاهين انه مع زملائه في المعهد الامريكي لمكافحة الفساد ومنظمة الشفافية الدولية، على استعداد لمساعدة الحكومة المدنية في بناء منظومة متكاملة ومُتطوِّرة لمكافحة الفساد ، مشيرا الى ان على شباب الثورة بناء منظمات مجتمع مدني متخصصة في مكافحة الفساد سيتم دعمها من المنظمات الدولية ، ومشددا على ضرورة اكمال مؤسسات الدولة المدنية وصولا الى انتخابات حرة وتشكيل البرلمان و المجالس التشريعية الاخرى بالأقاليم وتشكيل المحكمة الدستورية و وتعيين رئيس القضاء والنائب العام وتشكيل مجلس القضاء العالي ومجلس النيابة الأعلى .