وزير الموارد البشرية: بناء منظومة الأطراف الصناعية جزء أصيل من إعادة إعمار ما دمرته الحرب بالسودان

الخرطوم : جاد الرب عبيد 

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح أن الحفاظ على منظومة التأهيل البدني واستعادة مراكز بناء الأطراف الصناعية المتوقفة يمثلان خطوة حقيقية في طريق التعافي الوطني وجزءاً لا يتجزأ من جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب في السودان.

 

جاء ذلك لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لملتقى الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل البدني في السودان، والذي يأتي تحت شعار (شراكة فاعلة نحو مستقبل لصناعة وطنية للأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة)، بفندق القراند هوليدي صباح اليوم.

 

وأوضح الوزير أن عملية التأهيل لا تنتهي بمجرد تسليم الجهاز التعويضي، بل تبدأ من خلال التدريب والتأهيل والمتابعة والصيانة الدورية لضمان أداء الجهاز للغرض الذي صُنع من أجله، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة فرضت تحديات بالغة تمثلت في تضرر المراكز ونزوح الكوادر ونقص المواد الخام ونقص قطع الغيار.

 

وأشاد صالح بجهود العاملين في الهيئة العامة للأجهزة التعويضية لمصابي الإعاقة ومراكزها المنتشرة لمواصلة تقديم الخدمة في ظل هذه الظروف الصعبة، موجهاً الهيئة بالتعاون مع ولايات السودان والشركاء لإعداد تقييم فني موحد للمراكز والورش وتحديد الاحتياجات وفق أولويات التشغيل والخدمة.

 

ودعا وزير الموارد البشرية الجلسات المشاركة إلى الخروج بمقترحات عملية تشمل مساراً موحداً لإحالة والمتابعة للحالات، وخطة لتوفير المكونات والمواد الأساسية، وبرنامجاً لاستبقاء وتدريب الكوادر الفنية، مع ضرورة الاستماع المباشر لآراء المستفيدين لضمان قياس الأثر الفعلي للخدمة في حياتهم اليومية.

 

كما شدد على أهمية التنسيق بين الهيئة ووزارات الصحة والحكومات الولائية والجامعات والمنظمات الوطنية والدولية والقطاع الخاص، مثمناً الدعم المقدم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والشركاء، وداعياً إلى التوصل إلى صيغة تمويل عادلة ومستدامة بالتنسيق مع التأمين الصحي وديوان الزكاة لضمان عدم حرمان أي شخص محتاج من الخدمة بسبب عجز المالي.

 

واختتم الوزير كلمته بالدعوة إلى إنهاء الملتقى بقائمة توصيات عملية ومحددة تجيب بوضوح على خطة العمل والجهات المسؤولة والموارد المطلوبة والجداول الزمنية لمراجعة الإنجاز، مؤكداً التزام الوزارة بإسناد كافة القرارات والتمويلات المطلوبة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

 

من جانبه أكد المدير العام للهيئة الأستاذ يوسف موسى دارفور أن الملتقى سيشكل منصة حوار صريح تجمع كافة الجهات ذات الصلة بهدف الخروج برؤية مشتركة ترتقي بقطاع التأهيل والأجهزة التعويضية في البلاد.

 

وأوضح دارفور أن الملتقى يعمل على تبيين الفجوات والاحتياجات ومناقشة أوضاع المراكز المتوقفة لإعادة تأهيلها وتشغيلها وبناء شراكات ناجحة وتطويرها مع الجهات ذات الصلة وتعزيز جودة الخدمات إلى جانب التدريب وتطوير القدرات وتوفير المواد الخام.

 

وشدد المدير العام للهيئة على أن نجاح الملتقى يكمن في الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تحقق المرجو لهذا القطاع الهام.

سكاي سودان