الأكاديمية البحرية السودانية ..(نقطة ضوء) ..!

بورتسودان : عبد الرحمن صالح

ظلت البلاد طوال السنوات الماضية ترسل الطلاب البحريين للتدريب في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية وعدد من الدول، وكاد أن يجف الكادر البحري من السودان بسبب عدم وجود أكاديميات ومراكز لتدريبهم وتأهيلهم ، الأمر الذي دفع الكثير من الكوادر البحرية للهجرة بالخارج ، الأ أن أقرار مؤتمر ” لومي البحري” بأن تحتضن مدينة بورتسودان أكاديمية بحرية للسودان ولأفريقيا عامة ، نزل برداً وسلاماً على السودان ، الأمر الذي دفع السلطات بان تعمل علي انشاء الأكاديمية البحرية السودانية ، التي تقوم بتأهيل وتدريب الطلاب في المجال البحري وترفد البحر بكوادر فنية متخصصة ، وتؤهل بحارة ومهندسين بحرين ، وتمنحهم الرخصة التي تمكنهم من ركوب البحر ، بالإضافة إلى انها سوف تساهم في تطوير الملاحة البحرية فى السودان وأفريقيا عامة. ومن هذا المنطلق تقدم الأكاديمية خدماتها لطلابها ، كمركز متطور يمنح الشهادات البحرية المختلفة ، بعد إعداد وتأهيل القدرات والكفاءات الشابة في السودان ، حيث ترفد الاكاديمية السوق السوداني بالكفاءات الوطنية المتميزة ، كمركز بحري رائد على مستوى السودان وأفريقيا .

توطين علوم
نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” اعتبر ان الاكاديمية البحرية السودانية صرح كبير واضافة حقيقية للعلم والمعرفة في علوم البحار وتوطينها بالبلاد ، وقال خلال مخاطبتة حفل إفتتاح الأكاديمية البحرية السودانية ببورتسودان ، أن الأكاديمية سترفد السودان بالكوادر المؤهلة في المجال البحري ، وأعتبرها فرصة لابناء السودان لان ينهلوا منها العلوم التي تعينهم على ادارة مواني بلادهم وكل ما يتعلق بالبحار ، بالإضافة الى أنها توطن علوم البحار بالداخل ولا حاجة للبحث عنها في الخارج .

رخصة دولية

أما بالنسبة لوزير النقل المكلف هشام علي أحمد فأن افتتاح الأكاديمية يعد خطوة مهمه ، لجهة ارتباطها بالعمل البحري بشكل عام ، وأبان أن الأكاديمية ستؤهل الكوارد البشرية للخدمة في كافة القطاعات التي تخدم الصناعات البحرية،  لجهة انها لا تتضمن النقل فقط ،وأنما تشمل السياحة والصيد والصناعة وغيرها من الانشطة التي تتطلب مهارات محددة ومنهاهج معينه تتم اجازتها من المنظمة البحرية العالمية.
وأوضح هشام أن السودان كان في السابق
يدفع مبالغ كبيرة لتدريب الكوارد في مصر والاردن من أجل حصولهم علي الرخصة الدولية ، وقال بعد انشاء الأكاديمية البحرية السودانية سيتم قبول الطلاب خلال عامين ستُخرج كوادر وطنية مؤهلة للعمل في كافة القطاعات البحري وسيكون معترف بهم عالميا ، وأشار هشام الى قناعة نائب رئيس مجلس السيادة حميدتي بأهمية وجود أكاديمية بحرية بالسودان  ، والتي تعتبر ضمن خطوات عديدة اتخذها بالتنسيق مع والي ولاية البحر الأحمر لتطوير المواني بالولاية ، والتي تعود بالنفع علي البلاد ودول الجوار  والغير مشاطئة والتي تسعي للاستفادة من الشواطى السودانية .

تجارة عالمية

مدير الأكاديمية البحرية السودانية سيد أحمد الاحمدي أكد أن الموقع الاستراتيجي لبورتسودان ، وامتداد سواحل البحر الاحمر لأكثر من ٧٥٠كلم ، جعل كثير من الدول تحسد السودان على هذه المساحة ، وقال نتطلع لأن تكون الأكاديمية البحرية السودانية رائدة للتعليم البحري العالمي ، ونبه الى أن أكثر من ٩٠% من التجارة العالمية تنقل بحرا ، وقال لذلك لا بد من الاهتمام بالتدريب البحري والكادر البشري المؤهل ، وأوضح أن الأكاديمية متخصصة في رفد النشاط البحري بكوادر فنيه ، وأماط الاحمدي اللثام عن وجود شركة مع الأكاديمية الاردنية الهاشمة ، التي سوف تساعد الأكاديمية السودانية لتبدأ في التدريب والتأهيل للنشاط البحري،  لتخرج مهندسين وكباتن ،وأبان أن المنهج البحري موحد في كل العالم ، لجهة أن السفن يكون بها أكثر من جنسية ، وقال لذلك الاكاديمية تتبع المنهج العالمي لأن الاستثمار في البحر ضخم جدا ويدر مليارات الدولارات .

جفاف كوادر

وأوضح سيد أحمد أن الكادر البحري كاد أن يجف من السودان ، لجهة أن التعليم البحري بالخارج مكلف جداً ويتم صرف مبالغ كبيرة علية ، ونبه الى ان الكادر البحري السوداني هاجر الي الخارج ، وكشف عن وجود كورسات قصيرة للتجار ومدراءالشركات لمعرفة المنظومة العالمية للتجارة البحرية ، ولفت الى أن التعليم البحري يتسم بالموضوعية والصرامة ، واضاف البحر به قطاعين بحري وهندسي ، وان السفينة في البحر عبارة عن مدينة كاملة ، واشار الى وجود سفارات عديدة بالبحر ترفع علمها علي متن السفينة .
وأكد الاحمدي أن الاكاديمية ستبدأ في تدريب طلابها خلال الاشهر القليلة القادمة ، وقال سوف نبداء تدريب ثلاثون طالباً ، يدرسون عامين ويذهبون الى البحر يأخذون عام ونصف ثم يعودون الى الاكاديمية ويتدرجون الى أن يصلو لكابتيين او كبراء مهندسين خلال ١٥ عاماً ، وكشف عن اتجاههم لمنح الاكاديمية لدرجة البكلاريوس خلال الأعوام القادمة ، بعد التنسيق مع وزارة التعليم العالي .

تطور رقمي

من جهته يؤكد والي البحر الاحمر علي عبدالله ادروب ان الاكاديمية تمثل طفرة كبيرة ، وتتميز بموقع جغرافي مهم ، وقال لذلك نتطلع ان ترفد الدول الاخري بالكوادر للتعليم البحري ، وقال الان متاح لابناء السودان الدراسة بالاكاديمية وبعد تخرجهم سيمثلوا إضافة حقيقية للبلاد ، وأكد ان وزير النقل عمل ليل نهار لإنجاز هذا الصرح ، ووعد بتحقيق التطور والرقي لمواني البلاد وموظفي المواني البحرية والعاملين .

سكرة السلطة

نائب رئيس مجلس السيادة “حميدتي” يؤكد أن الحديث عن السياسية في غير منابرها ضرورة تقضيها بعض الظروف ، ويشير خلال افتتاح الاكاديمية البحرية السودانية الى المشاكل التي حدثت في العامين الماضيين من عمر الفترة الانتقالية ، واقسم ان العساكر تشريفيين ولا علاقة لهم  بأي سلطة ، ودعا الى الاستيغاظ  من (سكرة ) السلطة .
وقال البعض شغال في البلد (سوس) وربنا قادر ان ينزعهم منا وتمضي البلاد للامام واضاف : يجب ان نلعن الشيطان ونبيض النيه وان نترك الحقد الدفين وننبذ القبلية والجهوية ونضع ايدينا فوق بعض من أجل الشعب السوداني ، وصولا الي مصالحة ووفاق وطني لنبني السودان سويا،  مؤكدا ان الشعب تعب ولا بد من تصفية الضمائر لبناء البلاد.
ماركات إعلامية
واعتبر حميدتي ان تصنيف مدنيين وعسكريين (ماركات) اعلامية مرفوضه ، وتساءل انا الان ارتدي زي سواكني وماهو الفرق بيني والمدني ؟ وقال ماعندي ( قرون) ولا مكتوب في وجهي يدل علي اني عسكري ،
ورأي ان كلمة كوز وجدت رواجا ، واذا كنت تصلي لله انت كوز ،وقال “بعض أهلنا في يقولوا ان الكوز ماكويس ونحن لا نريد هذا الكلام ولا نعرف كوز او بلاوي “.
أكد أن البلاد تحتاج لديمقراطية حقيقية وليس كذب ، وتابع الدنيا لا قيمة لها ونريد انتخابات حقيقية وليس كذب ونريد صناديق حرة وليس صناديق (الجماعة القُدام ) ولا نريد استبدال الصناديق او النفاق في الانتخابات.

التعليقات مغلقة.

?>