توصيات حاسمة لمؤتمر «التعافي الاقتصادي» لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات

الخرطوم : جاد الرب عبيد

 

أوصى مؤتمر حوار التعافي الاقتصادي الذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بمساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من المؤسسات الدولية والإقليمية، وتشجيع وتسهيل إقامة شراكات محلية ودولية مع المؤسسات المالية وشركات التأمين والجهات ذات الصلة.

 

كما أوصى المؤتمر بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، وتقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين، وتحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتحديث وتطوير القوانين والتشريعات وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتيسير الإجراءات.

 

وحث المؤتمر على مواصلة الحوار والتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص، وإنشاء آليات مشتركة وفعالة لضمان استمرارية الحوار، وفتح قنوات مباشرة ومنتظمة لمناقشة التحديات وتحديد الأولويات، وإيجاد الحلول المناسبة، من خلال إعداد وتنفيذ خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

 

ودعا المؤتمر إلى تقديم الحوافز اللازمة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات مع الحكومة في كافة القطاعات الحيوية، وتوفير البنية التحتية الأساسية، خاصة الطرق والطاقة والمياه والاتصالات، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

 

كما أوصى المؤتمر بتوجيه مؤسسات التمويل الوطنية لتوسيع التمويل للقطاعات الإنتاجية، إلى جانب تطوير القدرات المؤسسية والمالية والفنية للقطاع الخاص للدخول في شراكات وتكوين كيانات ومؤسسات أكثر قدرة وكفاءة وتنافسية.

 

وشددت التوصيات على الاهتمام بصغار المستثمرين، ولا سيما الشباب والنساء، وتعزيز قدراتهم المالية والمؤسسية والفنية، وتوفير فرص الوصول إلى التمويل والأسواق والخدمات الداعمة.

 

كما دعت التوصيات إلى تعزيز دور القطاع الخاص للاستفادة من الميز النسبية للسودان، بالتركيز على إنتاج وتصنيع الغذاء للأسواق المحلية والعالمية، بهدف زيادة الإنتاج والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي وفتح أسواق جديدة للسودان، إلى جانب التنسيق المشترك بين الشركاء لتسويق وإبراز الميز النسبية للمنتجات السودانية في الأسواق العالمية.

 

* دعم أممي للتعافي

 

في السياق، أكدت نائبة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، سورايو بوزوروكوفا، التزام البرنامج بدعم السودان في مسار التعافي الاقتصادي، بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية الوطنيين والدوليين.

 

وقالت، أن القطاع الخاص السوداني تمكن خلال السنوات الثلاث الماضية من الحفاظ على استمرار حركة التجارة والإنتاج الغذائي وتوفير احتياجات المجتمعات.

وأشارت إلى أن مخرجات الحوار تضمنت اعتماد خارطة طريق للتعافي تحدد الأولويات والجداول الزمنية.

 

من جانبه، أكد وزير المالية والاقتصاد، د. جبريل إبراهيم، التزام وزارة المالية بمواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية اللازمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج والاستثمار.

 

وشدد على أن طموح السودان لا ينبغي أن يتوقف عند إعادة بناء ما فقده، وإنما بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعاً وتنافسية، وأكثر قدرة على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمار والاستفادة من موارده وطاقاته.

التعليقات مغلقة.

?>