خلال تدشين استعادة المنظومة الرقمية بالخرطوم.. الوالي يُعلن استعادة غالبية الخدمات ويؤكد: إعادة الإعمار عملية معقدة وتتطلب مواكبة “الأمن الرقمي”

 

خلال تدشين استعادة المنظومة الرقمية بالخرطوم.. الوالي يُعلن استعادة غالبية الخدمات ويؤكد: إعادة الإعمار عملية معقدة وتتطلب مواكبة “الأمن الرقمي”

 

وكيل الحكم الاتحادي يصف الخطوة بالنتاجات العملية لإعادة بناء الدولة ويطالب بتعميم التجربة.

 

عصام بطران: استعدنا 98% من قواعد البيانات ورسمنا خطط الطوارئ للتعافي والبناء.

 

الخرطوم: جاد الرب عبيد

 

أكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، أن الولاية تخوض مرحلة دقيقة لإعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب، مشيراً إلى أن العملية معقدة ومكلفة وتتطلب مواكبة التطورات العالمية في مجالات الأمن الرقمي لحماية الخدمات وتسهيل حياة المواطنين.

جاء ذلك خلال حفل تدشين استعادة المنظومة الرقمية وتوقيع مذكرات التفاهم للشراكات الاستراتيجية بولاية الخرطوم، بمشاركة وكيل وزارة الحكم الاتحادي والأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات وعدد من المسئولين والإعلاميين.

وأوضح والي الخرطوم أن حكومة الولاية منحت المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات الثقة الكاملة لوضع الأطر المطلوبة للتخطيط الاستراتيجي لمرحلة ما بعد الحرب، مشيداً بالخطوات الكبيرة التي حققها المجلس. وثمّن الوالي تفهّم مواطني الخرطوم للظروف الاستثنائية التي تعمل فيها الأجهزة الحكومية وتحمّلهم لأوجه القصور الناجمة عن تداعيات الحرب.

تحديات الخدمات وإعادة الإعمار
واستعرض الوالي جهود استعادة الخدمات الأساسية، مبيناً أن إعادة الإمداد المائي واجهت تحديات جسيمة، إلا أن الماء بات يصل حالياً لغالبية المناطق وإن كان يتأثر ببعض الانقطاعات. وأضاف: “تمت استعادة نسبة كبيرة جداً من الخدمات الأساسية، لكننا لم نصل بعد إلى النسبة المرضية كلياً لنا أو للمواطن”، لافتاً إلى أن كيفية ضمان استفادة المواطن المباشرة من هذه الخدمات تشكل الهاجس الأكبر للحكومة.

وفي سياق أزمات الوقود الأخيرة، بيّن حمزة أن اشكاليات في التطبيقات البنكية الرقمية كان أحد العوامل المتداخلة في تفاقم الأزمة ، مما يفرض على مؤسسات الدولة ضرورة مواكبة المعايير العالمية في الأمن الرقمي بكافة القطاعات الخدمية والاقتصادية.

الحكم الاتحادي: التحول الرقمي أساس التنمية المتوازنة
من جانبه، أكد وكيل وزارة الحكم الاتحادي، الأستاذ أباذر الحافظ، أن المنظومات الرقمية تمثل جسراً حيوياً للتكامل والتنسيق بين مستويات الحكم (الاتحادي، الولائي، والمحلي) وتحد من الفجوات المعلوماتية، مشيراً إلى أن تطبيق الحكم اللامركزي السليم يعتمد على توفر المعلومات الدقيقة لاتخاذ القرار المناسب.

ودعا الحافظ إلى الانتقال من مرحلة “رقمنة الإجراءات” إلى بناء منظومة معلوماتية متكاملة تدعم صناعة القرار الميداني والتخطيط للتنمية الريفية والحضرية، مشيداً باستعادة المنظومة الرقمية بالخرطوم كـ “نموذج عملي يُحتذى به لإعادة بناء مؤسسات الدولة”. وأعرب عن تطلع الوزارة لنقل هذه التجربة إلى بقية ولايات السودان بالتعاون مع الولاة.

استعادة 98% من البيانات وخطة سبتمبر للإعمار
وفي سياق متصل، كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات، الدكتور عصام بطران، عن تمكّن الكوادر الفنية من استعادة 98% من المعلومات وقواعد البيانات الخاصة بالولاية رغم الظروف القاسية، مترحماً على أرواح شهداء المجلس الذين قضوا خلال أداء واجبهم.

وأعلن بطران أن شهر سبتمبر الجاري يمثل “شهر التخطيط والتقييم” لمراجعة استجابة الولاية لحالة الطوارئ، والاستعداد لإطلاق خطة العام القادم المتصلة بالبناء وإعادة الإعمار، وصولاً إلى غاية جعل الخرطوم ولاية آمنة ومتحضرة.

 

التعليقات مغلقة.

?>