في ورشة “واقع الصحافة”.. والي الخرطوم يؤكد التزام حكومته بإسناد الإعلاميين ويشيد بدورهم في «معركة الكرامة»

الخرطوم : جاد الرب عبيد

​أكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، التزام حكومة الولاية التام وتقديم كافة أشكال الإسناد والخدمات المطلوبة للإعلاميين والصحفيين للقيام بدورهم، مشيداً بالدور الوطني والتاريخي للأقلام الصحفية والمنصات الإعلامية الوطنية في مواجهة الشائعات ونقل الحقائق للرأي العام المحلي والعالمي خلال «معركة الكرامة».

​جاء ذلك لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لورشة واقع الصحفيين في السودان ما بين الضغوط المهنية والالتزام الأخلاقي _ التحديات الراهنة وافاق الإصلاح المؤسسي، والتي ينظمها مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام. بداره بأمدرمان ظهر اليوم.

​وأوضح الوالي أن الإعلام المناهض اعتمد على حملات التضليل والترهيب لصد المواطنين عن العودة وتشويه صورة الأوضاع بالولاية، مشيراً إلى أن تغطيات الصحفيين من قلب الميدان -رغم شح الإمكانيات والمخاطر الأمنية- نجحت في تصحيح الصورة الذهنية واستعادة ثقة الرأي العام الدولي والمنظمات، مما أثمر عن بدء عودة الوفود الدبلوماسية والسفراء إلى الخرطوم بعد الاطمئنان على تعافي الأوضاع واستعادة الخدمات الأساسية.

​وفي سياق متصل، شدد والي الخرطوم على ضرورة حماية المهنة ومعالجة القضايا التشريعية والمهنية عبر مراجعة وتعديل قانون الصحافة والمطبوعات لمواكبة تحديات المرحلة. وحذّر حمزة من حالة “السيولة” التي يشهدها الفضاء الإعلامي جراء انتحال صفة الصحفي من قبل أشخاص غير مقيدين مهنياً، مؤكداً أن الصحافة تمثل “السلطة الرابعة” والشريك الأساسي للحكومة في كشف أوجه القصور ومعالجة قضايا المواطنين.

​ودعا والي الخرطوم المشاركين في الورشة -التي تستمر لمدة يومين- إلى قتل أوراق العمل والمحاور المطروحة بحثاً ومناقشة، لكونها تمس صلب العملية الصحفية وتضع حلولاً جذرية للتحديات التي تواجه العاملين في الحقل الإعلامي.

من جانبه أكد رئيس مفوضية السلام، البروفيسور سليمان محمد الدبيلو، أن السلطة الإعلامية تشكل “قوة ثانية مساندة للدولة” بالكلمة الصادقة والمسؤولة، مشيراً إلى الدور المحوري المنوط بتمكين الإعلام الوطني لمواكبة استحقاقات المرحلة الحالية والمستقبلية.

وأوضح رئيس المفوضية أن الحرب الحالية ألقت بظلالها الثقيلة على كافة مؤسسات الدولة بما فيها القطاع الإعلامي، مما خلق فجوة لصالح الإعلام الخارجي الذي يتمتع بإمكانيات وميزانيات وغرف إدارية ضخمة، في مقابل عمل الإعلام الوطني الداخلي بظروف وإمكانيات بسيطة ومحدودة.

ولفت الدبيلو إلى التحول الهيكلي في شكل الإعلام المعاصر، حيث لم يعد يقتصر على الصحف الورقية والمؤسسات الكبيرة، بل أصبح محصوراً في شاشات الهواتف المحمولة وشبكات الإنترنت، مما أتاح سرعة فائقة في نقل المعلومة، ولكنه في الوقت نفسه أسهم في بروز تفلتات إعلامية وخطاب كراهية يتطلب الانضباط والمهنية.

ََفي السياق شدد وزير الإعلام والثقافة بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، على ضرورة تدخل الدولة العاجل لدعم الصحفيين وبناء مؤسسات إعلامية قومية مستدامة، مؤكداً أن استمرار هشاشة الوضع الإعلامي في السودان يعود لغياب الاستمرارية المؤسسية واعتماد الصحفيين على مواردهم الذاتية.

وأوضح الوزير أن أوضاع الصحفيين صعبه للغاية ، قائلاً: “الصحفي ما عنده خدمة، ما عنده معاش، ما عنده تدريب. بيطلع من جيبه عشان يتحرك ويشتري معدات”.

التعليقات مغلقة.

?>