نعمات النعيم تكتب: مارس شهر الإحتفالات مهلآ لا ترحل
نعمات النعيم تكتب -مارس شهر الإحتفالات مهلآ لا ترحل
نحتفل ونحزن ونتعايش مع كورونا كوفيد١٩ وننتظر لنعبر من أزماتنا الإقتصادية ونحلم ببلد آمن مستقر.هكذا طبيعة البشر وهكذا الإنسان رغم كل مايعانيه من ويلات حروب أدت لنزوح وتشرد ولجوء في أرض الله الواسعة ،إلا أن هناك مساحة للفرح في مختلف صوره وأشكاله حتي لو كلمة أو همسة تجدنا نعبر عن أفراحنا وإحتفالاتنا .
أقيف كثيرآ عند شهر مارس الذي شهد ومازال يشهد كثير من أحداث بكل مسمياتها ،كنا نسمع ونحن صغار أن مارس شهر الكوارث تلك العبارة التي رددتها أجيال وأجيال خاصة داخل حرم الجامعات السودانية في السودان القديم كما يحلو للبعض أن يسموه هكذا . حين كان العام الدراسي مستقرآ وكانت إمتحانات نهاية العام في شهر مارس وحتي إمتحانات الشهادة السودانية كانت في مارس .
مارس لمحبي السياسة وعاشقي الوطن كان عيد الوحدة الوطنية في سبعينات القرن الماضي.٣ مارس عيد يوم وحدة السودان.والتي تغني لها كبار سادة الغناء السوداني.حين لم ينفصل الغناء والأدب والثقافة عن السياسة والمجتمع بكل مكوناته . مارس شهر ذو خصوصية فكان إحتفال وإحتفاء النساء باليوم العالمي للمرأة والذي صادف ٨ مارس كانت تحيتنا لكل نساء العالم وهن يناضلن من أجل مزيد من مكاسب في العدالة والمساواة في العمل والحياة بكل صورها عبر قوانين منصفة وعادلة .لأجل هذا كتبنا فيه تحيتنا لأمهاتنا وكل نساء العالم وترحمنا علي أمهاتنا من رحلن عنا. وكذلك في٢١مارس ذلك اليوم الذي يحتفل فيه الكل بعيد الأم وكل الامهات من مختلف الأجيال.حديث لايخلو من شجون وحوارات لم تنه بعد .عيد الأم كل يوم عيد في حضرة الأم .
٢٧مارس اليوم يحتفل كل المسرحيين والدراميين باليوم العالمي للمسرح .إعطني مسرحآ أعطيك أمة .التحية لأهل المسرح العالمي بكل مدارسه ولونايته ،المسرح العربي والأفريقي والذي لعب دور كبيرآ في عكس الواقع الذي يعيشه الإنسان في حقب مختلفة الأزمان .
التحية للمسرح السوداني والذي نعول عليه كثير أن يكون حضورآ فاعلآ في سودان اليوم وبكرة والتبشير لسلام حقيقي يأمل أن يعيشه كل إنسان عاني من ويلات الحروب والنزوح واللجوء والفقر والجهل والمرض.
التحية لمن رحلوا عنا في سوداننا الحبيب وداخل الحوش الكبير للإعلام السوداني من مسرحيين ودراميين ،ونترحم علي رفيق الدرب المسرحي المخرج وكاتب السيناريو حسين شانتير الذي نترافقنا أكثر من ١٠ سنوات كانت لاتشغله فيها شاغلة من شواغل الدنيا،وكان مشغولآ بقضايا المسرح وهمومه كان في عجلة من أمره لطرح وبحث عن حلول لقضايا الوطن تشارك فيها مع قادة المسرح السوداني.
مهلآ لا ترحل مارس لأنك شهر ذو خصوصية إحتفلنا ومازلنا ننتظر الفرح الكبير بخروج السودان من عنق زجاجة الأزمات الإقتصادية ،لينعم بإستقراردليله وحاديه سلام شامل وعادل .


التعليقات مغلقة.