“هرج ومرج”.. مواجهة مثيرة بين الطيب مصطفى والقراي في المحكمة
الخرطوم: سكاي سودان
رفعت محكمة جنايات الخرطوم شمال جلسة محاكمة خال الرئيس المعزول الطيب مصطفى في القضية المدونة ضده من عمر القراي مدير المناهج السابق لجلسة السابع من أبريل الجاري، وبذلك ارجأت المحكمة الفصل في طلب الاتهام الذي اعترض فيه على سؤال الدفاع ودار حوله جدلا واسعا بينهما .
وشهدت المحكمة هرج ومرج من انصار الطيب مصطفى رغم منعهم من التهليل والتكبير داخل القاعة ،وتعالت اصوات انصار الطيب بعودة الرئيس الاسبق للبلاد “جعفر نميري” بقولهم (تاق تاق حليلك أبوعاج الله يرحمك يا نميري) الى جانب (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا).
واشتدت المواجهة بين القراي مدير المناهج السابق والطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل بالقضية التى شغلت الراي العام المدونة ضد الطيب بسبب مقال كتبه بشأن تغيير المناهج وبصورة خاصة مقرر الصف السادس ابتدائي بوضع صورة الرسام العالمي “مايكل أنجلو” الموجودة بالصفحة “45” بكتاب التاريخ ، وانضم للمحاكمة عدد كبير من المحامين ابرزهم هاشم الجعلي ، أبوبكر عبد الرازق، وأخرين بقضية الدفاع، الامر الذي زاد من الإثارة في تبادل الاتهامات بين الطرفان في مناقشة الشاكي بعد رفض طلبه بنقل جلسات المحاكمة صورة وصوت.
واعترض الاتهام (القراي) في طلبه على سؤال الدفاع (الطيب مصطفي) : (اذا كانت التهمة بنص المادة “126” جنائي 1991م في العهد البائد الذي كان يدعو الاخرين بالردة، وقال الاتهام بعد قيام ثورة ديسمبر تم تعديل المادة، واصبحت تنص على تجريم من يتهم الاخرين بالردة، وذلك بغض النظر عن المعتقدات، واضاف الاتهام بان المادة تتوافق مع كافة الدساتير الاخرى، وذكر الاتهام بانه لا يجوز لشخص بان يكون حكما على معتقدات الاخرين، وبالتالى وفق نص المادة “59” اجراءات بان سؤال الدفاع لا علاقة له بمجريات القضية.
واضاف الاتهام بان المحكمة الدستورية والعليا بالبلاد قد اشارت الى قرار المحكمة الشرعية العليا بانها غير قانونية وليس من اختصاصها ذلك ، واختصاصها في 67 م ، ينص على الزواج والحضانة والى غير ذلك في المسائل المتعلقة بالاسرة ،واضاف الاتهام بان الفتاوي التى قدمها الدفاع بالقضية هي اراء ومعلوم ان الاراء يمكن ان تكون لاسباب سياسية قبل ان تكون دينية ، حيث ان اخر فتوى للازهر الشريف (حرم انضمام الاخوان المسلمين الى داعش)، والفتاوي هي اراء سياسية تنتمي الى نظام الحكم.
واضاف الاتهام انه في مجلة الازهر الشريف عندما كان فاروق حاكما قالو (بان الفاروق مثل من امثال الله العليا في القيم والفضيلة) وفيما كان عبدالناصر حاكما قالو بانه صورة من صور الرحمن، والفتاوي تتبع للنظم السياسية وتعبر عن اراء سياسية ولذلك هنالك اختلاف في وجهات النظر الدينية وليست ساحات المحاكم للفصل في الخلافات الدينية ، وبذلك استشهد محامي الاتهام في الحق الخاص انور همت بالحديث النبوي (وتنقسم عمتى الى ثلاثة وسبعون فرقة كلها في النار الى واحدة). وبالتالي بين حسم وصحة خط اي فرقة مكانه الحوار الهادي الموضوعي وليس توجيه اتهامات الكفر والزندقة التى اضرت بالبلاد وتسببت في الصراعات دينية ،وتابع: نحن الان في مرحلة تم تعديل المادة 126 وذلك لتحقيق اهداف الثورة (الحرية والعدالة و السلام) وبذلك تطرح اسئلة متعلقة بحرية الانسان و هذا الفعل مجرم وفق نص المادة .
في وقت تمسك الدفاع عن المتهم على سؤاله بأن ينفى او يثبت بأن التابع المرتد “محمود محمد طه” متعلقة بوقائع مؤكله تحت المواد 126/68/66/ برد الشاكي بان المقصود التابع المرتد هو الشاكي ، واضاف الدفاع بانه يوجد وقائع واحكام تثبت بان محمود محمد طه مرتد.
واكد الشاكي “القراي” عند استجوابه بواسطة الدفاع عن المتهم المحامية فتحية، بانه تلميذ رئيس الحزب الجمهوري “محمود محمد طه” فكرياً، واضافت الدفاع بانه تم اصدار احكام غيابية وفتاوي في مواجهة معلم القراي بالردة.
وذكر الدفاع بان كلمة “مرتد” مذكورة في المقال موضوع الاتهام ولكن مقصود بها رئيس الحزب الجمهوري وليس الشاكي، ورد الاتهام فورا بان المقصود في المقال الشاكي واوضح الاتهام بان تابع الكافر كافر و المرتد مرتد.
وخلال الاستجواب قال الدفاع بان الصورة موضوع البلاغ غير موجودة في مقرر الجامعة الاسلامية ، ونفى الشاكي ذلك وقال بان الصورة موجودة منذ العام 2012 الى 2020ولديه مستند دفاع بذلك.
وقال القراي للمحكمة خلال الجلسة بان الصورة موضوع البلاغ في الصفحة “45،40” بكتاب التاريخ للصف السادس لا يوجد فيها شرح لاي عقيدة دينية ، وان الصورة ماخوذة كلوحة فنية فقط ،وان الصورة اسمها “خلق أدم” للرسام العالمي مايكل أنجلو وان الصورة موجودة في الفاتيكان بكنيسة اسمها كرستي.
وكشف القراي للمحكمة بان صورة خلق آدم بها عدد من التفسيرات والشرح وهي اراء منها ان آدم عليه السلام يمد يده لربنا، وذكر الدفاع في سؤال له بان المتهم قال (اقول هذا بين يدي صورة لرجل عاري تماما كما وضعته امه) وذلك بان الصورة موضوع البلاغ هي صورة عثر عليها المتهم في الوسائط الالكترونية ، رد الاتهام مسرعا في الاجابة ، غير صحيح وانما الصورة موضوع الاتهام في كتاب الصف السادس التى تدرس للبنات واعمارهن 11 عام ، واضاف هي نفس الصورة بالوسائط ، واكد الشاكي بان صورة خلق ادم هنالك اشخاص يرونها قصة خرافية ، واخرين دينية ، وعنده شخصيا قصة علمية ، وقال ممكن عند المسلمين دينية.
ووصف القراي للمحكمة بان كتاب التاريخ لصف السادس الجديد افضل الكتب الموجودة ببخت الرضا بتاريخ السودان، وذلك راي مدراء التعليم في مختلف ولايات السودان ، واضاف القراي بان الاباء و الامهات اتصلوا به واخطروه بانهم مبسوطيين جدا من الكتاب، والاستنكار جاء من الاسلاميين و الوهابية ، وذكر الدفاع بان زعيم حزب الامة الراحل الصادق المهدي اعترض على وجود القراي كمدير للمناهج واوضح ذلك في الصحف ، وقال القراي بانه ذهب الى 17 اقليم مع وزير التربية بغرض تخفيض المناهج وانه لم يجد اعتراض على تخفيض المناهج بل العكس، واضاف بانه لم يسمع شخص قال ما عايز القرآن، وانه في تغيير المناهج تم عمل لجنة جديدة وعدد الاعضاء “64” عضو.
واوضح القراي بأنه وضع امتحانات لطلاب المستوى الرابع ووجدهم لا يعرفون القراءة ، وهنالك اطفال يقطعون مسافات حوالى سبعة كيلو بالفاضي يحملون كتب كثرة ولا يعرفون شي ، وقال بانه قام بإلغاء كتاب التربية العسكري من مقرر المرحلة الثانوية ، وقام بتخفيض الايات القرآنية والاحاديث النبوية، ووضع منهج متخصص، الى جانب تخفيض اللغة العربية والجغرافية.



التعليقات مغلقة.