جاد الرب عبيد يكتب : قطوعات الكهرباء .. ترى كم مزيرة في انتظار افتتاح الوالي ؟

*قطوعات الكهرباء .. ترى كم مزيرة في انتظار افتتاح الوالي ؟!*

 

 

#✍️ جاد الرب عبيد

 

 

لا يختلف اثنان أن الكهرباء أصبحت العصب الأساسي لحياة الإنسان وعماد تطور المجتمعات، خاصة في شمال السودان حيث يعتمد عليها انسانها في كل شيء لا سيما الزراعة والتي (ماتت وشبعت موت) بسبب انهيار محول الولاية الشمالية، وتوقفت مصالح الناس التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل أعمالهم .

 

وعقب خروج المحول امس الأول عن الخدمة مجدداً، خرجت علينا حكومة الولاية الشمالية بخبر عن اجتماع لمجلس الوزراء يتضمن معلومات جديدة عن أزمة المحول، جاء نصه : (أوضح أمين عام الحكومة بالإنابة الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء حسن آدم حسن أن المجلس استمع إلى تنوير من وزيري المالية والبنى التحتية حول نتائج زيارتهما الأخيرة إلى الخرطوم لمتابعة ملف كهرباء الولاية، مشيراً إلى تحويل المبلغ المطلوب إلى الصين لاستجلاب المحول الجديد الخاص بالولاية الشمالية)، هنا انتهت الفقرة المتعلقة بالمحول.

 

في تقديري ان ما جاء على لسان امين عام الحكومة حديث فضفاض، لم يجاوب على كثير من التساؤلات التي تدور في ذهن المواطن المغلوب على أمره، أهمها : كم من الزمن يحتاج المحول الجديد للوصول إلى السودان ؟، وهل ستظل محليتي مروي والدبة في ظلام دامس حتى قدوم المحول ؟.

 

بكل تأكيد ان حرمان الشمعة التي تضئ بقية الولايات من الكهرباء، أمراً غير ممكناً، لذا على الجهات المعنية الاسراع في التحرك لإيجاد بدائل وهي متاحة، مثل كهرباء مصر والتي سبق وأن تمت برمجتها وحلت مشاكل عديدة، أيضاً يمكن الاستقطاع من محولات نهر النيل والبحر الأحمر وامدرمان، وأهلنا بقولوا : (الزاد ان ما كفى اهل البيت يحرم على الجيران)، ولا مش كدا يا السيد رئيس الوزراء د. كامل إدريس .

 

وبمناسبة رئيس الوزراء هذه، لماذا لا ينتفض الرجل ويتفاعل مع القضية الساخنة – سخونة الأجواء هذه الأيام – ويتخذ قراراً جرئياً بإعفاء الطاقة الشمسية وكافة المنظومة المرتبطة بها من الرسوم الجمركية، ليكون بذلك أفاد المواطن وخفف الضغط على موارد انتاج الكهرباء، حيث لا يعقل ان تكون الرسوم الجمركية أضعاف سعرها الحقيقي.

 

وأخيراً.. على حكومة الولاية الشمالية ان ترتقي لمستوى الحدث الذي يعتبر حديث الساعة في الولاية المظلوم أهلها، حيث لا حديث في المجالس والاسافير إلا عن المحول الضجة، هذه الأزمة تتوجب عقد مؤتمر صحفي وتنوير المواطنين بآخر المستجدات والمآلات والحلول وليس ذكر معلومة مبهمة من أربعة أسطر بين ثنايا خبر، وكأنها قضية عادية.

أمس الأول وخلال افتتاحه طريق دلقو هاجم والي الشمالية البعض قائلاً : (قاعدين في أصقاع الدنيا وببخسوا في العمل، لو عملنا مزيرة بنجي نفتحها).. نقول للسيد الوالي عقب القطوعات المتتطاولة للكهرباء : ترى كم مزيرة في الولاية تنتظر افتتاحك بعد أن جفت الحافظات من ماء الثلاجات ومن ثلج الأسواق باهظ الثمن ؟!!!.

التعليقات مغلقة.

?>