مواجهة ساخنة بين القراي والطيب مصطفي في المحكمة
الخرطوم: سكاي سودان
شهدت القاعة الكبرى بمجمع جنايات الخرطوم شمال مواجهة ساخنة بين مدير المناهج السابق المثير للجدل عمر القراي ورئيس منبر السلام العادل الصحفي الطيب مصطفى، في القضية التي رفعها القراي ضد الطيب بسبب “مقال” خطه الأخير حول التغييرات التي أجراها القراي بالمناهج والتي أحدثت جدلاً واسعاً .
واستمرت المواجهة لأكثر من ثلاث ساعات، تبادلا فيها الاتهامات، فيما رفعت الجلسة لربع ساعة لصلاة الظهر. ولحظة الخروج من القاعة بدأت اصوات الحضور تكبر وتهلل لمصطفي “الله اكبر ـ منصورين باذن الله”، إلا أن المحكمة ألزمتهم بالصمت.
وأدلى الملازم شرطة نجم الدين حسن يس، التابع لقسم الخرطوم شمال بصفته المتحري امام المحكمة، بأقوال الشاكي “القراي” والمتهم ” الطيب”، خلال يومية التحري .
وقال الشاكي ان المتهم “الطيب مصطفى” اتهمه بالردة ونشر الاكاذيب وإثارة الكراهية كما قام بإساءته في صحيفة الانتباهة في العدد (5608) في عموده اليومي “زفرات حرى”.
فيما اعترف المتهم بأنه اتهم القراي بالردة، واضاف بأن الشاكي سوف يقود البلاد إلى قاع الدنيا فسقاً وانحطاطاً، وان الشاكي اتخذ المرحوم محمود محمد طه نبياً ورسولاً، وقال انه فقط انتقد المنشور في كتاب التاريخ صورة لشخص عاري، وقال المتهم للمتحري “انا صحفي واكتب باستمرار بالصحيفة بعمودي اليومي معروض الاتهام وموضوع الدعوى”، ونفى المتهم في استجوابه بان يكون مقاله يشكل مهدد امني للبلاد او للشاكي او أسرته .
فيما كشف القراي عن مؤهلاته العلمية، وقال انه يسكن شرق الخرطوم يبلغ من العمر (66) عام وباحث وخريج من جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد، ولديه ماجستير في الاقتصاد والدراسات الدولية في جامعة اوهاي بامريكا ونال الدكتوراة في اوهاي بالمناهج والتوجيه التربوي، بالاضافة الى انه درس في الجامعات الامريكية الى جانب الامارات وعجمان وسلطنة عمان، وطالبات الماستر جامعة الاحفاد وعمل مستشار للاتحاد الاوروبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وخبير تربوي في منظمة الطفولة الالمانية، ولديه عدد من البحوث في المنظمات المحلية والوطنية، وفي 17 أكتوبر من العام قبل الماضي تم تعيينه لمنصب مدير المناهج .
وقال القراي انه من المفترض يتم وضع في الكتاب موجهات عامة ووثيقة تحوي المواد من الناحية العلمية بحسب عمر المتلقى والمدى وصلاحية المنهج، وذلك حسب تطلعات وتوجيهات المجتمع المعني سياسيا واجتماعيا، وبعد وضع المنهج توضع لجان اخرى للمراجعة وتتم الموافقة عليه مبدئيا ومن ثم يختبر المنهج في السنة الاولى من التطبيق ثم يجاز نهائيا، واوضح الشاكي ان دوره كمدير للمناهج هو الاشراف على اللجان المختصة التى تضع المناهج والاجتماع بها قبل بداية عملها والاتفاق حول الموجهات العامة، وقال بان المتهم لم ترد منه اي ملاحظة بخصوص المنهج .
واكد القراي بأن الطيب خلال مقاله يدعو إلى التحريض وإثارة الفتنة بين المواطنين، إلى جانب تهديد حياته للقتل وبالفعل حدث ذلك، بأنه تم تهديده، ثم ان مصطفي اتهمه خلال المقال بالكفر والزندقة والردة، بالاضافة الى الاتهام بأنه اخذ المرحوم محمود محمد طه نبياً ورسولاً له. ورد الشاكي أن ما قاله المتهم محض افتراء، نافياً حدوث اتصال بينه والمتهم بخصوص طه، وقال اذا اتصل علي المتهم “كنت مشيت ليهو”.
واكد القراي بأن كتاب التاريخ للصف السادس وضعته لجنة مختصة، والصورة الموجودة بالكتاب وضعتها لجنة تتكون من مجموعة من الاساتذة، ونفى أن تكون الصورة لها علاقة بالعقيدة، واستدرك: لكن لها علاقة بالفنون في عصر النهضة، واضاف “الكتاب لم يشرح الصورة او يحدد الصورة او الاشخاص الموجودين بها”.
وذكر الشاكي بأن الصورة وردت في مقدمة التربية الفنية في الجامعة الاسلامية وظلت موجودة منذ العام 2012 الى 2020م، مضيفاً بان الصورة لم يعترض عليها مشايخ الجامعة الاسلامية، وان المتهم “كذب حينما قال ان الرجل يظهر فيه اعضائه التناسلية”، واكد ان الصورة لم تسرب من جهات خارجية، مشيراً الى ان المتهم اراد إثارة الفتنة بينه وبين الاباء والامهات والأسر في البيوت.



التعليقات مغلقة.