الخرطوم : جاد الرب عبيد
أكد مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور، اللواء شرطة طارق الريح، أن المجمعات الخدمية بولاية الخرطوم تعرضت لتخريب ممنهج يستهدف طمس هوية الشعب السوداني، مشدداً على نجاح الشرطة في استعادة هذه المواقع وتأهيلها لإعادة تقديم الخدمات الثبوتية للمواطنين بكفاءة عالية.
وأوضح اللواء طارق الريح، خلال منبر الشرطة الدوري رقم (5) اليوم ، أنه تنفيذاً للقرار الوزاري رقم 286 الصادر في 11 مايو 2024، تم إنشاء الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور لمواجهة الإقبال الكثيف من المواطنين لتجديد مستنداتهم الثبوتية، وتنفيذ الخطة اللوجستية لاستعادة الوثائق كافة.
وكشف الريح عن اكتمال استعادة الخدمات بمجمعي أم درمان وبحري، معلناً عن بدء التشغيل الجزئي لمجمع الخرطوم قريباً لخدمات المرور والشركات. وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالمجمعات لم تكن عارضة أو ناجمة عن مقذوفات طائشة، بل تمثلت في حرق ونهب وتخريب مقصود للبنية التحتية والأجهزة التقنية.
وأضاف أن دور الإدارة الجديدة يتركز في تهيئة البيئة اللوجستية والفنية لتسع أو عشر إدارات شرطية متخصصة مثل الجوازات والسجل المدني والمرور والجمارك، إلى جانب المتابعة الميدانية والتقنية اللحظية عبر غرفة كاميرات المراقبة للتعامل مع أي أعطال في الشبكات.
ولفت مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور إلى الاهتمام البالغ بتدريب الكادر الشرطي وتأهيله نفسياً لاستيعاب ظروف المواطنين القادمين تحت ضغوط قاسية بعد فقدانهم ممتلكاتهم وأوراقهم، موجهاً الدعوة لوسائل الإعلام لزيارة مجمع بحري للوقوف على حجم الإنجاز والتحول الكبير في بيئة العمل.
وأعلن الريح عن خطة متكاملة لإعادة تشغيل وتأهيل كافة المجمعات بولاية الخرطوم إلكترونياً خلال الأشهر الثلاثة القادمة، كاشفاً عن قفزة قياسية في حجم المعاملات المنجزة للمواطنين واستحداث خدمات رقمية جديدة تشمل التوصيل المنزلي للوثائق الرسمية.
وأكد مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور جاهزية المجمعات الحالية للعمل بكامل طاقتها في مجالات المرور والخدمات الطبية والدفاع المدني والأدلة الجنائية، موضحاً بدء الأعمال التنفيذية مع الشركات المختصة لتشغيل خدمة الإذن بالسيارات المتجهة إلى البحرين بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
وشهدت الإحصائيات قفزة كبيرة، حيث ارتفعت المعاملات المنجزة من مائتين وستة آلاف وثلاثمائة واثنتين وستين معاملة في عام ألفين وخمسة وعشرين اقتصرت على مجمع أم درمان، لتصل إلى خمسمائة واثنين وعشرين ألفاً ومائتين وخمس وعشرين معاملة في عام ألفين وستة وعشرين عقب الانتهاء من تأهيل مجمع بحري، حيث يستقبل مجمع أم درمان وحده ما بين سبعة آلاف إلى عشرة آلاف مراجع يومياً، وسط استنفار كامل للكوادر لضمان إنهاء كافة الإجراءات وتسليم الجوازات في فترة تراوح بين أربع وعشرين إلى ثمان وأربعين ساعة.
وأضاف تشمل قائمة الخدمات المقدمة للمواطنين استخراج وتجديد الجواز الإلكتروني وبدل التالف والفاقد، وخدمات السجل المدني من الرقم الوطني وشهادات الميلاد والوفاة، إلى جانب خدمات المرور ورخص القيادة وترخيص المركبات، فضلاً عن صحيفة الفيش والسوابق وبحث الحالة الجنائية وتراخيص السلاح والخدمات الجمركية.
وقال انه في إطار التحول الرقمي الشامل بالتنسيق مع القيادة الشرطية، تتجه الإدارة إلى إتاحة كافة الإجراءات الأولية عبر التطبيقات الذكية من المنزل، بحيث يسجل المواطن طلبه إلكترونياً للحصول على الجواز أو البطاقة مع خيار استلام الوثائق عبر خدمة التوصيل السريع.
واختتم مدير المجمعات كلمته بالتأكيد على أن عمليات التأهيل التي تمت بمجمعات أم درمان وبحري جرت بأقل الإمكانيات وبجهود هندسية مخلصة وفاء لشهداء الوطن، متعهداً باستمرار العمل ليل نهار لضمان قضاء كافة معاملات المراجعين وعدم مغادرة أي مواطن دون إتمام خدمته.