دانيال كودي يدعو للتعجيل بالترتيبات الأمنية ويحث السودانيين على التلاحم لمواجهة التحديات الوطنية

امدرمان : جاد الرب عبيد

 

أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان تمسكها برؤيتها الداعية إلى أن يكون الحوار “السوداني – السوداني” شاملاً ولا يستثني أحداً، ومشددة على ضرورة إقامته داخل البلاد بقرار وإرادة وطنية خالية من أية ضغوط أو إملاءات دولية.

 

ودعا القائد بدائرة تيار السلام القيادي بالحركة الشعبية، دانيال كودي، إلى الإسراع في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية الخاص بقوات تيار السلام، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من القوات التي لا تزال تنتظر استكمال إجراءات دمجها وتنفيذ الترتيبات المتعلقة بها في خمس ولايات.

​وأكد كودي في مؤتمر صحفي بمركز الفضاء العالمي ظهر اليوم ، أن الانتصارات الميدانية والإنجازات العسكرية الحالية – رغم أهميتها – لا تُعد كافية وحدها في ظل التحديات السياسية والعامل الخارجي الذي أضحى يشكل التحدي الأكبر للبلاد. وأشار في هذا الصدد إلى الموقف الأمريكي الأخير المتعلق بمنع/تقييد دخول رئيس مجلس السيادة للأراضي الأمريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً القرار بالخطير والمخالف لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 التي تكفل لجميع ممثلي الدول حق الحضور والمشاركة.

​وشدد القيادي السوداني على ضرورة تجريد الخطاب الوطني من الانتماءات الحزبية و”تجرد الجميع من الجلابيب الحزبية والجهوية”، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للحفاظ على وحدة البلاد وكرامة شعبها. كما تطرق إلى الضغوط الاقتصادية الحادة التي تواجه المواطنين، مؤكداً أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب إرادة وطنية صلبة وتكاتفاً شعبياً، إذ لا تملك القيادة أو الحكومة “عصا سحرية” لحل المشكلات الاقتصادية دون تلاحم وتضافر جهود الجميع.

​واختتم كودي تصريحه بالتأكيد على أن القوات المسلحة هي امتداد لأبناء الشعب السوداني، وأن الدفاع عن الوطن في الوقت الراهن يُعد “فرض عين” ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق كل مواطن ومواطنة بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الفكري.

من جانبه أوضح الأمين العام للحركة، باسم كمكي الطيب، في تصريحات صحفية، أن المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان تتطلب إنجاح الحوار الوطني، واصفاً الفرصة الحالية بـ “التاريخية التي لا تقبل الفشل أو الهدر”. وقال: “نحن بصفتنا سودانيين من يقرر مصير الحوار وليس المجتمع الدولي”.

 

وأشار الأمين العام إلى موقف الحركة المبدئي منذ اندلاع الصراع؛ حيث أعلن رئيس الحركة قراراً صريحاً في 1 مايو 2023 يوجه كافة قوات الحركة وكل القادرين على حمل السلاح بالتوجه إلى أقرب نقطة عسكرية والقتال جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية لحماية مؤسسات الدولة ومنع انهيار البلاد.

وفي سياق تعليقه على المبادرات السياسية المطروحة، أعلن باسم كمكي الطيب تأييد الحركة للنداء الذي أطلقه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لعقد حوار “سوداني – سوداني”، مشيراً إلى انخراط قيادات الحركة في تحركات وسفريات مكثفة لدعم هذا المسار الشامل.

 

كما أشاد الأمين العام بالدور المحوري للإعلام في هذه المرحلة، واصفاً إياه بـ “السلطة الأولى” والركيزة الأساسية في توجيه الرأي العام ونقل الحقائق، مؤكداً أنه لا يمكن إدارة المعارك القومية ونقل القضايا الوطنية بمعزل عن رسالة إعلامية واعية ومسؤولة.

سكاي سودان