علي عثمان يدلي بإفادات مهمة في محكمة الفساد

الخرطوم: ابتسام عبد الرحمن

 

حددت محكمة جنايات مكافحة الفساد ومخالفات المال العام المنعقدة برئاسة القاضي المعز بابكر الجزولي امس جلسة الاحد القادم للقرار حول توجيه التهمة في قضية مخالفات مالية بمنظمة العون الإنساني التي يواجه الاتهام فيها النائب الأسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه والأمين العام السابق لذات المنظمة والمدير المالي لمدارس القبس .

 

ولدى استجوابه امام المحكمة ذكر على عثمان انه في عام 2013م كان يشغل منصب النائب الاول للرئيس المعزول ومن ضمن الملفات الخاصة به الاشراف على العمل الطوعي .

 

 

واضاف طه انه وفي منتصف العام 2013م اتصل به المتهم الاول الامين العام لمنظمة العون الانساني الذي تربطه به علاقة علي المستوي الشخصي والعمل وطلب منه توجيه وزارة المالية لدعم المنظمة لتتمكن من مد يد المساعدة للمواطنين .

 

 

وقال انه ولعلمه بنشاط المنظمة وجه وزير المالية انذاك بطلب لتقديم المساعدة للمنظمة ولم يحدد شيئا معين وحسب اللائحة قام موظفي مكتبه بمتابعة القرار ولم يتم تنفيذ التوجيه حتي غادرت موقع نائب الرئيس في ديسمبر ولا علاقة لي فيما جري بعد ذلك .

 

 

وواصل طه حديثه قائلا وفي عام 2014 وبعد خروجي من الموقع كنائب قامت الوزارة بتسديد مبلغ 3مليون جنيه أي ما يعادل 3 مليار بالقديم، واضاف انه ورغم اقرار وكيلة النيابة بعدم علاقتي بالمبلغ المذكور الا انها اصرت بان اقوم بتوريد المبلغ الخاص بالبلاغ كتسوية مالية وذلك لسبب غير معلوم لدي .

 

 

وذكر علي بأنه وبناء علي طلب النيابة قام بتوريد مبلغ ال3مليون جنيه والخاصة بالبلاغ بإسم وزارة المالية ولم يتم توريده في المحكمة وهو عبارة عن كفالة مالية، مضيفا ان النيابة وجهت له تهما تحت المواد 21/177/2 من القانون الجنائي والمادة 29 من قانون مخالفة الاجراءات المالية والمحاسبية حول ذات المبلغ.

 

وقال طه ان النيابة تقول من جهة ان مبلغ الدعوي تم شراء عربات به وفي نفس الوقت تقول ان المتهم الاول قام باعطائى المبلغ، في وقت نفى طه علاقته بموضوع العربات ، وأوضح انه  تم استجوابه في بداية البلاغ كشاهد وفجأة اصبح متهما.

 

 

وقال عثمان  انه كانت لديه تعاملات مالية مع عادل بترجي رئيس المجلس الاستشاري للمنظمة ـ سعودي الجنسية ـ وأنه ليس للدولة طرفا فيها ترتبت عليها مديونية كان يجب علي بترجي دفعها. لا علاقة لها بوزارة المالية. حيث قام باستلامها من المنظمة وهي عبارة عن مبلغ ثلاثة مليون جنيه وقام مندوبه بتسليم المنظمة افادة بذلك، وتابع: هذا المبلغ استلمه مندوبه قبل دخول مبلغ وزارة المالية لحسابات المنظمة. حيت استلم المندوب المبلغ يوم 27 ديسمبر 2014م قبل دخول مبلغ وزارة المالية حسابات المنظمة يوم 29 ديسمبر 2014 ، واوضح انه كان شاهدا في البلاغ الذي فتح في عام 2017 وحولته النيابة الي متهم في عام 2019 دون بينة او قرينة.

 

كما استجوبت المحكمة المتهم الاول الامين العام للمنظمة حيث اوضح بان الاتهام الموجه باستخدام مبلغ ثلاثة مليون جنيه الواردة من وزارة المالية لا اساس له من الصحة وقال ان المراجع العام تحدث عن فقد مبلغ 3مليون جنيه أي ما يعادل 3مليار وردت من وزارة المالية ووجه لنا اتهام باننا انا والمتهم الثاني قمنا بشراء سيارتين بالمبلغ وهذا غير صحيح.

 

 

وقال انه وحسب كشف حساب المنظمة. ان المتهم الثاني بعد ان طلب شراء السيارات قام بتوريد مبلغ ثلاثة مليون في حساب المنظمة بتاريخ 3 ديسمبر 2014 ليتم شراء السيارات منها. وفي ذلك الوقت لم يدخل مبلغ وزارة المالية للمنظمة ولان حساب مبلغ وزارة المالية صدق بتاريخ 24 ديسمبر ونزل في حساب المنظمة بتاريخ 29 ديسمبر قامت المنظمة بتحويل مبلغ المنظمة من الحساب الجاري الي حساب الوديعة الخاصة بالمنظمة بتاريخ 31 ديسمبر. وظل بحساب الوديعة. وتم شراء السيارات من المبلغ الذي قام بتوريده المتهم الثاني. حيث تم شراء سيارتين بقية 930 الف جنية وتم ارجاع المبلغ الزائد له كما اوضح امين عام المنظمة ان المتهم الثاني يستحق ان يشتري سيارة بواسطة المنظمة كاحد مستشاريها. وموظفيها. والذين يقومون بسداد قيمة السيارات الخاصة بهم شريطة ان يتم استخدامها في اغراض العمل بالمنظمة. وذلك لان المؤسسة لا تشتري سيارات للموظفين وانما تمنحهم فقط التسهيلات مقابل استخدام السيارات لاغراض العمل بها واذا ترك الموظف او المستشار العمل بالمؤسسة يقوم بدفع قيمة الجمارك .

 

 

وقال ان التهم الموجه له والمتهم الثاني هي انهما قاما بشراء السيارتين من مبلغ وزارة المالية واضاف انهما قاما بشراء السيارتين من حساب المتهم الثاني الخاص باسم المنظمة للاستفادة من الاعفاء

 

 

وقال انه عند تركه العمل ولحظة الاستلام والتسلم المنظمة طلبت عمل دلالة للعربة الخاصة به لدفع قيمة الجمارك ولم يتم ذلك لفتح البلاغ ونفي المتهم الاول في استجوابه علاقة المتهم الثالث علي عثمان بموضوع السيارات

 

 

كما اوضح المتهم الثاني انه بتاريخ 24/ 4/20014م طلبت منظمة العون الانساني بخطاب من امينها انذاك المتهم الاول ان اسدد عنها التزاماتها تجاه بنك النيل فرع عفراء ووافقت علي الطلب وظليت منذ عام 20014 حتي 20016 م اودع مبالغ في حساب المنظمة و بعد ايراد مبلغ وزارة المالية للمنظمة قام بتوريد مبلغ 14 مليون اخري مثبتة في حساب المنظمة البنكي حتي وصلت مديونيته علي المنظمة مبلغ 22 مليون ارجعت له المنظمة منها مبلغ 14 مليون ومايزال هناك مبلغ متبقي عليها. حيث اوضح الامين العام ان مبلغ وزارة المالية تمت الاستفادة منه في تغطية التزامات المنظمة ومشاريعها المختلفة. ولم تكن هناك حوجة لشراء السيارات منه. وكان المدير المالي للمنظمة الذي اتت به النيابة كشاهد اتهام قد اكد ان العربات لم يتم شراءها من مبلغ وزارة المالية.

 

 

وقال المتهم الثاني انه وفي عام 20017م اتصل به المراجع العام وبين له بسؤال المدير المالي للمنظمة انه يشك في ان السيارات قد تم شرائها من مبلغ المالية واوضح له بالمستندات بان السيارات لم يتم شراءها من المبلغ المذكور وبناء علي ذلك تم فتح البلاغ في مواجهته تحت المادة 181 من القانون الجنائي المتعلق باستلام مال مسروق .

 

 

وقال المتهم في رده علي المحكمة انه اودع مبلغ ال3مليون جنيه لشراء عربات لاندكروزر ونسبة لعدم تمكنهم من شراء العربات المذكورة تم شراء عربات اقل قيمة وتم اعادة بقية المبلغ .

 

 

وقال المتهم ان النائب العام كان قد شطب البلاغ الخاص بالعربات نهائيا وبعدها قامت النيابة باستئناف القرار وان وكيل ثاني النيابة قام بارجاع مبلغ ال3 مليون كضمانة له وقام بحجز العربات.

 

وبعد الفراغ من اسجواب المتهمين حددت المحكمة جلسة الاحد القادم للقرار حول توجيه التهمة او شطب البلاغ.

افاداتعلي عثمانمحكمة الفسادمنظمة العون الانساني