الخرطوم: سكاي سودان
أمرت محكمة جرائم الفساد ومخالفات المال العام برئاسة القاضي رافع محمد عبد النور، بإعلان رئيس نيابة نهر النيل، وكيل اعلى نيابة المال العام سابقا المعز طه المتحري الثاني في البلاغ المدون ضد النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، والأمين العام لمنظمة العون الإنساني ومستشار قانوني بتهم تتعلق بتجاوزات مالية وفساد بمنظمة العون الانساني والتنمية، وذلك لإعادة استجوابه والافادة حول اصل خطاب أودعت صورة منه للمحكمة كمستند اتهام وطالب الدفاع بإحضار الاصل بعد الطعن فيه بالتزوير ووصفه بالمختلق ولا اصل له.
وفي السياق ذاته أرجأت المحكمة الفصل في طلب سابق للمحامي عصام الدين عباس ممثل دفاع المتهم الاول د. سراج الدين عبد الغفار التمس فيه من المحكمة بشطب الدعوى ضد الامين العام السابق لمنظمة العون الانساني والتنمية د. سراج ، واخلاء سبيله استناداً على نص المادة 11 الفقرة الاولى من اتفاقية المقر بين المنظمة وحكومة السودان.
واشار ممثل دفاع المتهم الى ان موكله شغل منصب امين عام للمنظمة منذ انشاءها وحتى ابريل 2016 ووقع على اتفاق المقر انابة عن المنظمة مع حكومة السودان، ولفت الى ان المتهم عبد الغفار يتمتع بالحصانة القضائية بصفته الرسمية مضيفا بان له حصانه مطلقة تحول دون مقاضاته اثناء ممارسته اعماله الرسمية اسوة بالدبلوماسيين، واشار المحامي عصام الدين الى ان الاتهام قدم اتفاق المقر مستند اتهام وغضى الطرف عن الحصانة القضائية التي يتمتع بها المتهم عبد الغفار، وجدد الدفاع طلبه بوقف الاجراءات ضد موكله واخلاء سبيله فورا.
وكانت التحريات كشفت عن استلام علي عثمان مبلغ ثلاثة ملايين جنيه في الوقت الذي كان يعادل فيه الدولار 6 جنيهات سوداني، وأن أصل المبلغ المستلم من الحساب الخاص بالدولار 1500 دولار، وأصبح جملة المبلغ المطلوب منه عند بداية تدوين الدعوى 27,500 مليون جنيه خارج خزينة الدولة منذ العام 2014 ولم يقم طه بإعادته إلا بعد فتح البلاغ في العام 2017. وتم التصرف في مبلغ الثلاثة ملايين جنيه سوداني التي استخرجت من وزارة المالية كدعم للمنظمة، بجانب التصرف في عربتين باسم المنظمة، ويخضع طه وبقية المتهمين للمحاكمة في قضية فساد مفوضية العون الإنساني، بموجب تهم تتعلق بخيانة الأمانة ومخالفة قانون الإجراءات المالية والمحاسبية، على خلفية اتهامهم بتبديد المبلغ موضع البلاغ.