لتجاوز آثار الحرب.. صندوق رعاية الطلاب يلتزم بتوفير السكن والدعم لطلاب جامعات دارفور

 

الخرطوم – سكاي سودان

 

أعلن الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب د. أحمد حمزة الأمين الماحي ، التزام الصندوق بتسخير إمكاناته المتاحة لدعم طلاب الجامعات المتأثرة بالحرب في دارفور والعمل على تحسين أوضاعهم بما يمكنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية في الخرطوم والولايات في بيئة ملائمة للتحصيل الاكاديمي ، وقال خلال مخاطبته اليوم البرنامج الثقافي والإرشادي لطلاب جامعة الجنينة ، الذي نظمته الادارة العامة للخدمات الطلابية وادارة المناشط الطلابية بالأمانة العامة للصندوق ، إن التماسك والتعاضد والتضامن بين أبناء السودان ينبغي أن يكون استراتيجية لمواجهة آثار الحرب وتجاوز تداعياتها ، مشيراً إلى أن ما تعرض له السودان يمثل ابتلاءً كبيراً ، وأن وحدة الشعب السوداني تظل من أهم عناصر الصمود ، وحيّا الأمين العام شهداء معركة الكرامة والقوات المسلحة والقوات المساندة لها ، مشيداً بصمود طلاب جامعة الجنينة وتحديهم للظروف التي فرضتها الحرب ووصولهم إلى الخرطوم لمواصلة دراستهم ، معتبراً إياهم جزءاً من مسيرة الصمود الوطني ، وأوضح أن الصندوق يعمل في مرحلة إعادة الإعمار على دعم طلاب الجامعات المتأثرة بالحرب وفقاً للموارد المتاحة ، مؤكداً أن الصندوق سيواصل جهوده في توفير السكن والخدمات الطلابية وتحسين البيئة التي تساعد الطلاب على استكمال مسيرتهم التعليمية ، وفيما يتعلق بطلاب جامعة الجنينة ، أكد الأمين العام أن الصندوق سيوليهم اهتماماً خاصاً في جانب السكن ، مبيناً أن الجهود ستتواصل لتوفير أوضاع أكثر ملاءمة لهم لمواصلة الدراسة في الخرطوم.

 

من جانبه ثمّن مدير جامعة الجنينة بروفيسور الطيب علي أحمد استضافة جامعة الخرطوم لجامعة الجنينة ، معتبراً الخطوة نموذجاً للتكامل والوحدة الوطنية ، مشيداً بدور الصندوق القومي لرعاية الطلاب في دعم مؤسسات التعليم العالي وتوفير السكن والخدمات للطلاب في الخرطوم والولايات.

وقال إن جامعة الجنينة ، رغم ظروف الحرب والنزوح واللجوء ، واصلت العملية التعليمية ، وتمكنت من تخريج الدفعة الأولى من طلاب كلية الطب بمدينة كسلا ، مؤكداً أن الصندوق ظل سنداً لجامعة الجنينة وللجامعات السودانية المتأثرة بالحرب ، ودعا الطيب الطلاب إلى الاستعداد للمساهمة في بناء السودان ، مؤكداً أن التنوع والتلاحم بين مكوناته يمثلان أحد عناصر الوحدة الوطنية ، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توظيف العلم والمعرفة في إعادة بناء البلاد.

 

بدوره أوضح مدير إدارة المناشط الطلابية بالصندوق د. محمد المصطفى هاشم أن البرنامج يأتي ضمن مشروع أوسع تنفذه الأمانة العامة بتوجيه من الأمين العام ، ويستهدف طلاب جامعات دارفور الموجودين في الخرطوم ، إلى جانب طلاب الجامعات بالولايات المتأثرة بالحرب ، عبر برامج المناشط الطلابية ، وأكد أن المرحلة المقبلة من المشروع تستهدف تعزيز التماسك الاجتماعي ونبذ العنصرية والجهوية ، وترسيخ الهوية السودانية الجامعة ، مشيراً إلى أن مشاركة طلاب من القضارف والخرطوم في برنامج جامعة الجنينة تجسد وحدة المجتمع السوداني وتماسكه رغم ظروف الحرب.

 

فيما قال مدير إدارة الكفالة بالإدارة العامة للخدمات الطلابية وممثل الإدارة د. أنور علي إبراهيم إن البرنامج يأتي في إطار اهتمام الصندوق بالرعاية الاجتماعية للطلاب ، بالتعاون مع إدارة المناشط الطلابية ، مشيراً إلى أن طلاب الجامعات يمثلون شريحة أساسية في حاضر السودان ومستقبله ، وأشار إلى أن البرنامج يتضمن محاضرة حول الآثار النفسية للحرب ، مؤكداً أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب في ظل الظروف التي فرضتها الحرب ، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تحرير مدينة الجنينة وعودة البرامج إليها.

وشهد البرنامج تقديم فقرات غنائية وتراثية ودرامية عكست تنوع الموروث السوداني ، بمشاركة طلاب مجمعات الشهيد علي عبد الفتاح والشهيدين وبحري ، فيما أعلن الأمين العام للصندوق تقديم دعم مالي للطلاب المشاركين في الفقرات تقديراً لإبداعهم وتحفيزاً لهم على الاستمرار.