الخرطوم: محجوب عيسى
رفض قائد قوات حركة جيش تحرير السودان، مني اركو مناوي، اتهامهم بالتواصل مع مدير المخابرات الأسبق صلاح قوش، وقال إن هذه فوبيا، مؤكدا أن قوش لم يعد له مستقبل سياسي في السودان.
وقال مني أن البعض يعتقد ان المصالحة بالضرورة انها مع النظام البائد، غير أنه يؤكد بأن أي دولة تريد الخروج من الأزمات فإن سبيلها الوحيد هو المصالحات، مؤكدا أنه اكتر شخص ضرر من المؤتمر الوطني، ورأى أن الحزب المحلول جزء من السودان ولابد من التعايش معه وأنه يجب محاكمة كل من أجر وأفسد.
وأبان مناوي إن المصالحة التي يقصدها ان تأتي بمشاركة كل القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني الذي قال إنه يضم مواطنين سودانيين، ويعتقد بأن المشاكسات أضرت كثيراً بالبلاد، وان المصالحات يجب أن تشمل حتى مكونات الحرية والتغيير.
وشدد قائد حركة جيش تحرير السودان، على ضرورة أن تهتم الحكومة بتحسين معاش الناس وتنويع موارد السودان وإعادة الأموال المنهوبة الداخلية والخارجية وذلك عبر علاقات دولية مرنة وان تحمي الحكومة المنتجين.
وأكد أركو في مؤتمر صحفي بقاعة الصداقة اليوم، أهمية المصالحة السياسية وراي أن المشاكسات والمطاعنات ليس ذات فائدة، وان مايحدث حاليا يفقد الحكومة القدرة على العطاء وان هذا يحتم على القوى السياسية التصالح.
وشدد مناوي على أهمية حوار شامل يجمع كل القوى السياسية والفئات الحيوية لأن السودان منذ الإستقلال لم يشهد عقد مؤتمر من أن جل الحوار الوطني الحقيقي الذي يرتكز على أهم المحاور أبرزها العبور بالفترة الإنتقالية إلى مرحلة الإنتخابات وكيف يحكم السودان والحديث عن الهوية.
وقال أن الحكومات ارتكبت ابادات جماعية لحماية حكمها، وان كل ذلك حدث لغياب الحوار الوطني الذي يقود للتوافق، مشدداً على ضرورة الإستفادة من أجواء الثورة التي قضت علي النظام الشمولي البائد، منوها إلى ضرورة احترام تحفظات الأطراف التي لم تنضم للسلام والعمل على إقناعها بالسلام.
ونوه مناوي إلى ضرورة العدالة الإنتقالية لإعادة الطمأنينة إلى الناس، وشدد على أهمية تسليم المجرمين الذين صدرت بشأنهم أوامر قبض وعلى رأسهم عمر البشير وأحمد هارون وعبدالرحيم، معتبرا أن هذا ليس إنتقام بل تواصل مع المجتمع الدولي الذي وقف على تحدي النظام السابق للقوانين ولارتكابه جرائم ضد الإنسانية ، ورأى أن محاكمتهم بقضايا صغيرة ليست ذات معنى لأنهم ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية والضحايا في انتظار الاقتصاص لهم، وقال مني إنهم ليس ضد محاكمتهم داخل السودان ولكن شدد على أن تكون بمشاركة قضاة من المحكمة الجنائية، وقال إن تورط جنرال في إبادة جماعية أمر يدعو للأسف وان كرامة الجيش لايمكن أن يتم اختزالها في مجرم ارتكب إبادة جماعية لأنه أخل بشرف العسكرية.