مي علي آدم تكتب: الباسطة أخطر سلاح هدد حكومة الأمل

*كلمات واجبة: مي علي آدم تكتب: الباسطة أخطر سلاح هدد حكومة الأمل*

من متين بقت “صورة باسطة” تهدد أمن دولة؟ ومن متين بقت ضغطة “شير” أخطر من ضغطة الزناد؟

الحكاية ما لعبة ولا مزحة عابرة. دي حرب جديدة أدواتها ما دبابات وصواريخ، أدواتها “صورة” و”فيديو” و”بوست مفبرك”. الهدف ما تدمير الجسور، الهدف تدمير الثقة.

ولأنو الحرب دي شغالة الآن، أصدر المكتب الصحفي لوزارة الثقافة والإعلام بياناً ينفي فيه صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي لرئيس الوزراء د. كامل إدريس “وهو بفتح محل باسطة بحي العمارات”.

*دا ما بيان عادي. دا إنذار.* إعلان رسمي إنو الحرب اتغيرت. العدو ما داير يحتل أرضك، داير يحتل عقلك.

اختاروا “الباسطة” عشان ضربة معلم. ضربوا في الوجع: لقمة العيش، والزول الما لاقي حق الفطور. الرسالة المسمومة: شوف حكومتك فاضية كيف، خلوا البلد مولعة وقاعدين يقطعوا شريط باسطة.

عايزنك تصدق إنو “حكومة الأمل” دي حكومة قشور. بعيدة عن همومك، منشغلة بالتفاهة.

لكن الحقيقة البتحرقهم: حكومة الأمل دي شغالة أكتر من سنتين. سنتين وشايلة على كتوفها خراب عقود من فشل وفساد وإخفاقات أنظمة متعاقبة. ما هم الكسروا البلد، هم الجو بعد الكسرة عشان يلموها. ورثوا دمار، وبشتغلوا في ظروف استثنائية ما مرت على أي حكومة قبلهم.

الغرف الإلكترونية دي ما جاية من كوكب تاني. ديل نفس الناس الصنعوا “نقطة الصفر” بسياساتهم زمان. زمان سلاحهم تدمير، الليلة سلاحهم تزوير. عرفوا ما بيرجعوا بالدبابة، قالوا نجرب نرجع بالشك.

هدفهم واحد: اكسروا الثقة. لأنو الدولة البتفقد ثقة شعبها بتقع براها.

وهنا المصيبة… أخطر سلاح ما الصورة المفبركة. أخطر سلاح انت. غضبك السريع، شيرك من غير تفكير، تعليقك الحار. هم دايرين حاجتين بس: تصدق الكذبة، وتساعد تنشرها. يحولوك من مواطن لـ “بريد” مجاني بوزع سم.

لكن البيان قال كلمة خطيرة: “الشعب السوداني شعب واعٍ ومعلِّم”. ودي الراجفاهم. عارفين إنك أوعى من اللعبة دي. عارفين كل ما حكومة الأمل تمشي خطوة قدام في الإصلاح، هم بزيدوا جرعة الفبركة.

فالمعركة الجاية ما في الميدان. المعركة في تلفونك. المرة الجاية تجيك صورة “الوزير راقص” أو “المسؤول سكران”، وقف ثانية واسأل: منو المستفيد من غضبك؟

اختار صاح. يا تكون جندي مجان في جيش الفبركة… يا تكون حيط سد للسودان البنبنيهو نحنا.

البلد دي ما بتتبني بصورة. بتتبني لما نبطل نبلع الطُعم.

#أوعى_من_الباسطة