الخرطوم : سكاي سودان
مثل شاهد الاتهام الرابع سامح عزالدين طالب بكلية الطب المستوى الثالث زميل المجني عليه في محاكمة “القاتل المأجور” المتعاقد بعقد سنوي بقيمة عشرة الاف مع جهاز الامن والمخابرات العامة ومتهم بقتل الشهيد “حسن محمد عمر” رميا بالرصاص بموكب يوم “25” ديسمبر من العام قبل الماضي بشارع السيد عبد الرحمن بالقرب من مستشفى الزيتونة وكانت جلسة المحاكمة أمام القاضي المنتدب للمحاكمة د.الصادق بابكر بالقاعة الاكبرى بالمعهد القضائي بضاحية الخرطوم شرق .
ترس وبمبان
وقال الاشهاد بتاريخ 25 بتاريخ الجريمة في العام قبل الماضي تم اعلان من تجمع المهنيين بتحرك موكب لتسليم مذكرة لمجلس الوزراء، واضاف الشاهد بانه وأصدقائه اتفقوا بعد اداء صلاة الظهر بمسجد (الميز) بجامعة الخرطوم، بان يتحركوا للحاق بالموكب الذي اتحرك الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الثورة والذي كان الموكب عند تقاطع السيد عبدالرحمن مع شارع القصر، ولفت الشاهد بانه وقبل وصولهم للموكب تم اطلاق البمبان علي الثوار والذين تفرغ جزء منهم توجه الي شارع السيد عبدالرحمن وبها انشاء الثوار ترس جوار مدرسة الاتحاد، ومن ثم اجتمع الثوار مرة اخري وظلو يهتفوا ( سلمية سلمية والثورة خيار الشعب)، عندها ظهرت قوات من الامن اتجاه الشرق واطلقت البمبان وقوة اخري قامت بتفكيك الترس.
وأضاف الشاهد بانهم ظلوا في حالة كر وفر مع القوات الامنية الي ان اتجهوا شمال مكتب سوداني وجزء من الثوار قاموا بعمل ترس اخر،وقال الشاهد عند وقوفه بالقرب من مكتب سوداني بشارع السيد عبدالرحمن شاهد الشهيد (حسن) يقف أمام مكتب سوداني يصور بهاتفه، ذكر بإنه تحدث معه، ووصف الشاهد بان الشهيد كان يرتدي تشيرت باللون الأسود، واثناء حديثه مع الشهيد بدأ ضرب بالبمبان مرة اخري، لافتا إلي أن الثوار كان يرجعون على البمبان التي كانت تطلقها قوات الشرطة.
زقاقات
مضيفا الشاهد بان الثوار كانوا في حالة كر وفر وبدخلوا في الزقاقات من الناحية جنوبية وشمالية لشارع السيد عبدالرحمن وبعضهم بدخل بزقاقات شرق مستشفى الزيتونة بينهم الشاهد وذكر الشاهد بانه فقد الشهيد (حسن) وبعد دقيقة سمع احد الثوار يقول اضرب وشاهد مجموعة تسحب في شخص مصاب ، بينما كانت قوات الامن تنتشر بكل الاتجاهات وظل الثوار يتحامون بالسيارات التي كانت تقف بالشارع، مشيرا الي ان طبيبة بمستشفي الزيتونة فتحت لهم الباب وظلوا بالداخل لحين الساعة الرابعة عصرا بتوقيت السودان بعدها عادوا الي ميز الاطباء بجامعة الخرطوم.
تمزيق الحبال الصوتية
وبهذا فقد زميله الشهيد “حسن” وعليها اجري الشاهد عدة مكالمات هاتفية لشهيد ولكن لم يجب احد فخرج للشارع حتي وصل مكان الموكب ومن ثم رد عليه شخص واخبره بان صاحب الهاتف الذي يتصل به اتصاب وتم نقله لمستشفي فضيل التخصصي بعدها اتصل الشاهد علي شقيق المجني عليه واخبره بالحادث وطلب منه الحضور للمستشفي وحضرمعه والده وعمه ومنها اخطرتهم الطبيبة المعالجة بان “حسن” داخل العملية.
مواصلا الشاهد اقواله بان الشهيد حسن ظل بالعناية المكثفة 18يوم، حيث ان الرصاصة اخترقت عنقه وخرجت بالكتف، وكان لا يستطيع الحديث لتمزيق الحبال الصوتية واتوفي دماغيا.
مناقشة الاتهام
من خلال مناقشة شاهد الاتهام الرابع بواسطة محامي الاتهام في الحق الخاص “طارق كانديك” ،ذكر الشاهد بانه لايستطيع ان يفرق بين القوات تابعة لاي جهة لكنهم كانوا يتردون زي باللون الأزرق والاسود ، ونفي مشاهدته القوات تحمل سلاح
واكد بأنه سمع صوت ذخيرة بعد مقابلته لحسن،في وقت نفي وجود اشتباك بين القوات.
ملثمين والقوني
وكشف شاهد الاتهام الخامس وهو مدير تحرير صحيفة الجريدة ماجد القوني، بانه وفي يوم اصابة الشهيد “حسن” خرجوا في موكب الي ان وصلوا معهد التعليم البريطاني في شارع أبوسن مع البلدية هنالك سقطت زميلتهم علي الارض وتم نقلها بمعاونة شرطين من السجل المدني
وذكرت لهم بانها تتعاطي البخاخ ونسته في صحفية (السوداني) فتم توصيلها، وذكر الشاهد وبعد عودته وجد زملائه يقفون أمام جريدة الأخبار شمال مستشفى الزيتونة ،وكان ذلك حوالي الساعة (٢ظ)، لافتا وعند اتجاهه ناحية شارع السيد عبدالرحمن شاهد ثلاثة عربات تاتشر نزل منها 3 اشخاص، وبعدها اتجه غربا، بينما كان يقف امام الأخبار.
وقال القوني بان الاشخاص الثلاثة ظهر واحد منهم ملثم ويحمل خرطوش وتحدث معه واساء اليه، بينما الثاني كان حاملا مسدس و بمبان وقام باطلاقه نحوه اتفادها وصادفت عربة كانت تقف خلفه وانه أحتمي بالعمود، بينما الشخص الثالث كان يحمل كلاش وبعده تحرك القوني تم اطلق النار عليه وهو علي بعد متر منه ولكنه تفادها ايضا، وصف الشاهد الخامس الثلاث بانهم كانوا يرتدي زي الاحتياطي المركزي.
و أكد الصحفي ( ماجد القوني) ان المتهم الموجود في قفص الاتهام هو نفس الشخص الذي كان حاملا كلاش يوم الحادث واطلق النار عليه ،ولكن مع تغيير بسيط انه الان نحيف قليل ،وشدد بانه يصعب عليه نسيان ملامح شخص يحمل سلاح واطلق عليه النار ،
مصور الجريدة
من خلال المناقشة ذكر القوني بان عبوة البمبان اصابته في رجله ومنعته من الحركة مدة خمسة أيام ، وبعرض صورة المتهم وهوحامل سلاح وبضرب في الثوار، اكد الشاهد بان المتهم هو نفس الشخص الذي كان يوم الحادثة، وموضح بان مصور صحيفة الجريدة هو الذي التقط الصورة للمتهم و الثوار، وقال كل يوم كانوا يعملون رصد للحراك الثوري.
فيس بوك
واكد بان الصورة تختلف عن المتداولة موجودة في مواقع التواصل الاجتماعي لانها اتصورة بكاميرا حديثة وتم تداول في الفيس بوك وبعض الزملاء عند مشاهدتهم للصورة قالوا دا نفس السلاح الطلعت منه الطلقة ، تم تصميم الصورة في الجريدة في عدد اليوم الثاني في النسخة الالكترونية، نسبة لمنعهم من قبل جهاز الأمن من الصدور الورقي، وبعدها تداولها نشطاء كثيرين بمواقع التواصل الاجتماعي،
ونفي شاهد الاتهام الخامس نفي معرفته بالمتهم وقال الصورة تتبع لزميل في الجريدة ،وذكر بانهم يقومون من خلال عملهم الصحفي بنشر تقرير يومي توضع له الصورة المناسبة ،وقال بان المصور التقط الصورة هو واقف في البلكونة في الجزء الجنوبي الغربي من مبني الحديد الصلب هو نفس مبني جريدة الجريدة.
وعليها حددت المحكمة جلسة اخري لمواصلة سماع شهود الاتهام بالقضية .
فلاش باك
وبتاريخ الجريمة حوالى الساعة الواحدة ظهراً، انطلقت مظاهرة في منطقة الخرطوم شرق تقاطع شارع القصر مع السيد عبد الرحمن، وبشارع السيد عبد الرحمن أصيب المجني عليه الشهيد حسن محمد عمر بعيار ناري في العنق موضحاً انه تم اسعاف المجني عليه للمستشفى بموجب اورنيك (8) جنائي صادر من قسم شرطة الخرطوم شمال ومن ثم احيل جثمان الشهيد لمشرحة الاكاديمي بموجب امر تشريح صادر عن النيابة ، واتضح ان سبب الوفاة الاصابة بعيار ناري في العنق وما نتج عنه من إصابات جسيمة، ومنها تولت نيابة الخرطوم شمال ملف البلاغ ودون البلاغ بمخالفة نص المادة (130) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م.